الصفحة الأولي

السيسي: لا نتدخل في حرية العبادات.. وبعض مفردات الخطاب الديني لم تعد صالحة


الرئيس عبدالفتاح السيسي متوجهاً للمشاركة فى جلســة دور قادة العالم فى بناء واستدامة السلام

الرئيس عبدالفتاح السيسي متوجهاً للمشاركة فى جلســة دور قادة العالم فى بناء واستدامة السلام

11/6/2018 11:36:06 AM

انطلقت فعاليات اليوم الثاني لمنتدي شباب العالم بشرم الشيخ، بجلسة تحت عنوان "دور قادة العالم في بناء واستدامة السلام"، وضمت قائمة المتحدثين في الجلسة العديد من الرموز الشبابية في مجالات مختلفة، والذين يعتبرون مصدر إلهام للشباب.
وخلال الجلسة، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن بناء السلام الاجتماعي داخل الوطن قد يجنب الدولة الدخول في الصراعات.

وقال الرئيس خلال الجلسة: "الموضوع الذي نتحدث فيه يرتبط برؤية القيادات السياسية في كل دولة.. قدرة القيادة السياسية وحتي المجموعة اللي بتقوم بتشكيل وصياغة الرأي أو القرار الذي قد يؤدي في النهاية إلي الدخول في صراع، سواء كان علي الصعيد الداخلي أو علي الصعيد الخارجي، وأحد العناصر في تقديري التي تؤثر علي السلام سواء داخلي في الدولة أو بين الدول وبعضها البعض هي رؤية القيادات السياسية اللي احنا منقدرش في جميع الأحوال بشكل أو بآخر إننا نتدخل في اختيارهم، لأن كل دولة من خلال شعبها بتختار الحاكم الموجود بالانتخابات أو بأي أسلوب آخر، وبالتالي هو بيمتلك قدرات دولته وحسب قناعته وتوجهاته وقبل منهم رؤيته في حل كل المسائل.. أفتكر كتير أن السلام هيتأثر بالعامل ده".
أضاف الرئيس: "قدرة القيادات علي قراءة الموقف القراءة الحقيقية ليه، أي موقف سواء كان الموقف علاقات مع دول أو مواقف داخل دولته بالفعل، القدرة دي بتختلف من شخص لآخر أو من قائد لقائد ومن حاكم لحاكم أو رئيس لرئيس أو من زعيم لزعيم، حسب الخلفية الثقافية والفكرية والبناء العلمي اللي تم إعداده بيه وكمان التجربة اللي بيمتلكها سواء كانت التجربة تاريخية هو قرأ عنها وعايشها أو من خلال المساعدين اللي موجودين معاه، ولما نيجي نتحدث عن رؤية زي رؤية الرئيس السادات في السلام، كانت مبنية عن تجربة الصراع وآثاره، وحتي لما الرئيس السادات خد هذا التوجه لبناء السلام اللي بنعتبره عمل في عصره، لأن كتير في الوقت ده.. ما يقرب من 50 سنة تقريبا مكنش حد ممكن أبداً يتصور إن لما الرئيس السادات طرح رؤيته أو فكرته للسلام، إنها كانت تبقي مقبولة من الرأي العام في المنطقة اللي إحنا موجودين فيها، لكن دي تجربته ورؤيته ولما اتحرك في التجربة اللي شافها، وقد إيه ثمن الصراع والحروب ضخم جدا علي الدول ومستقبلها تحرك بإيجابية ودفع الثمن مش هقول الثمن كان اغتياله، الثمن كان الجهد اللي فضل يثابر عليه عدة سنوات حتي توصل لاتفاق وإلي السلام اللي هو ثابت الآن وبقي جزء من قناعات المصريين اللي بيمثلوا تلت سكان المنطقة العربية".
وتابع: "القناعات التي تتشكل من القادة نتيجة هذه التجربة قد تكون سبباً في إيجاد حل أو يكون السلام جزءاً من البناء الإنساني لهذا القائد أو الرئيس أو الحاكم، وبالتالي استعداده للدخول في صراع.. استعداده لتحمل نتائج عدم الدخول في صراع بتزيد، لأن تجربته وخبراته التي اكتسبها سواء بطريق مباشر أو غير مباشر مكنته هو أن يتحمل ولا يدخل في صراع لأن الدخول في صراع في حد ذاته، وبعد ما الدولة تدخل في صراع بقي قدرات الحل لهذا الصراع ليست بيدي صاحب القرار، وبقت فيه عوامل أخري خارجية أو داخلية ممكن تحد من قدرته علي إيجاد حل للصراع اللي هو دخل فيه".
وأكمل الرئيس: "تجربتنا في مصر حرصنا جدًا وإحنا في مواجهة مع التطرف والإرهاب، إن الموضوع ده ميكنش أبداً يترتب عليه بناء عدائيات داخل المجتمع بقدر الإمكان، باستخدام الوسائل في أقل حدود استخدامها علشان ميكنش ليها آثار جانبية، إحنا هنا في مصر لما جينا نتكلم عن دور المرأة لم نتحدث فقط بقوانين وإجراءات، لكن اتكلمنا بممارسات تستهدف إن إحنا مش لأننا ندفع بالمرأة في المكان الذي تستحقه".
وأردف الرئيس: "أنا مكنتش لاقي إيه السبيل الذي ممكن أكلم بيه شباب مصر علشان أقدر أقولهم الواقع اللي إحنا فيه وأسمع منهم ويسمعوا مننا كلنا، فمكنش فيه غير فكرة وقالها الشباب، قالوا ما تعمل مؤتمر للشباب، وأنا بتكلم علي بداية فكرة هذا المؤتمر دلوقتي والكلام ده كان في أول لقاء في نوفمبر 2016، وقولنا نكمل ونعمل لقاءات متواصلة كل شهر ونص أو شهرين لشباب مصر، ثم تطور الموضوع كمان وعملنا منتدي في 2017 عالمي، ثم المنتدي التاني اللي إحنا موجودين فيه".
وتابع: "الخلاصة إن بناء السلام الاجتماعي الذي هو عملية إنك أنت كمسؤول في الدولة توجد منصات للحوار والتواصل وبناء الوعي الحقيقي، اللي ديما عاوز أتكلم فيه في مصر.. صحيح التواصل وشبكات التواصل الاجتماعي والثورة اللي حدثت في وسائل الاتصال كان ليها عوامل إيجابية لكن كان ليها بعض السلبيات محتاجين نتجاوزه".
وقال: "البطالة في بلدنا عامل مهم جدا لأن عندنا تحت سن الأربعين ما يقرب من 65 مليون، طيب ده رقم كبير جدا جدا، وإذا كنا في سوق العمل وأنا بقول الكلام ده للمصريين وكمان للزائرين اللي موجودين معانا من سوق العالم، وأنا لو في مصر أو في دولة زي مصر، وانتو بتشوفوا النتائج إيه، وإذا كنتوا بتتكلموا عن البطالة والعالم كله بيتكلم علي إن أحد أسباب عدم الاستقرار الداخلي في بعض الدولة أو الهجرة غير الشرعية هي البطالة، طب يا تري الدول المتقدمة أو اللي لديها الفرصة هل مستعدة إنها تتشارك مع الدول التي ليست لديها الفرصة والقدرة، تمنحها جزء من الفرصة المملوكة لديهم؟ وهل مستعدين إنهم يعطونا نصيب في السوق العالمي علشان نقدر نوفر لأبنائنا وشبابنا وبناتنا فرصة عمل، ولا إذا جاء الموضوع يرتبط بالمصالح نجد إن ردود الأفعال تبقي مختلفة".
واستكمل السيسي: "الاعتداء علي أشقائنا ومواطنينا المصريين، إحنا في مصر مش بنميز بالدين أو بنقول ده مسلم وده مسيحي، لكن إحنا بنقول دلوقتي هو مصري، ولما يسقط المصري أيا ما كان هو مين بيؤلمنا وبيؤلم كل المصريين وأنا مستعد أخليكم تتجهوا إلي الرأي العام في الشارع المصري وتسألوه عن رد فعلهم علي أي واقعة تستهدف أشقاءنا ومواطنينا من المسيحيين، زي بالظبط ما بيستهدف مسجد أو كنيسة.. بيكون رد الفعل واحد علي الاتنين".
تابع السيسي: "عندنا هنا قوانين قعدت 150 سنة بتنظم البناء الموحد ولم تخرج للنور.. وكان من ضمنها بناء الكنائس في مصر.. والقانون ده إحنا خرجناه حتي نحدث استقرار في هذا الأمر، وننهيه، وقبل كده مكنش فيه أبداً دولة بتفكر.. أنا بتكلم عن مصر، مكنش فيه دولة بتفكر إنها تبني دور عبادة لمواطنين غير المساجد، دلوقتي لأ.. الدولة معنية بإنها تبني في كل مجتمع جديد الكنائس لمواطنيها لأنهم لهم الحق في العبادة كما يعبد الجميع، ولو إحنا عندنا في مصر هنا ديانات أخري نحن كنا سنبني لهم دور عبادة، ولو عندنا يهود هانبنلهم، لأنه حق المواطن إنه يعبد كما يشاء أو لا يعبد، لأن ده موضوع إحنا منتدخلش فيه، ولما اتكلمنا وأطلقنا هنا في مصر تصحيح الخطاب الديني أنت اتكلمت علي إن الصراعات متمركزة في المنطقة دي.. والموضوع ده مش لابد إننا نتوقف فيه مش يمكن المنطقة دي اللي فيها حجم ضخم من الصراعات وليه فيها أكبر نسبة من اللاجئين والضحايا.. القدرة علي إنك تري الواقع بشكل متجرد بدون أي غرض وتستطيع أن تطلق الأمر ده وتتحمل تبعات ما تتكلم به تصويب الخطاب وتصحيح الخطاب الديني أحد أهم المطالب اللي إحنا بنري في مصر إننا محتاجينها في منطقتنا أو في العالم الإسلامي علي الإطلاق، مش ممكن يكون مفردات وآليات وأفكار تم التعامل بها من 1000 سنة وكانت صالحة في عصرها ونقول إنها تبقي صالحنا في عصرنا.. لا يمكن هذا، إحنا مش بنتكلم في تغيير دين، ولكن ده أمر مهم جدا إزاي أنت تقنع أصحاب العقول والرأي والمعنيين بهذا الأمر إنه فيه عنده مشكلة حقيقية في خطابه وفهمه للدين اللي بيتعامل بيه في هذا العصر، إحنا بنتكلم في إيجاد مفردات لخطاب ديني تتناسب مع عصرنا، وبعد 50 سنة هنبقي محتاجين كمان إننا نطورها بتطور المجتمعات".