الصفحة الأولي

بعد 24 ساعة فقط مصر تثأر لضحايا حادث المنيا الإرهابي


العثور علي أوراق تنظيمية وأطعمة أبرزها تمر وفول وتونة فى خيام الخلية

العثور علي أوراق تنظيمية وأطعمة أبرزها تمر وفول وتونة فى خيام الخلية

محمد مخلوف
11/6/2018 12:04:02 PM

ثأرت مصر لأبنائها ضحايا الحادث الإرهابي الأخير في المنيا، والذي جاء متزامنا مع ذكري مرور عام علي استهداف مسجد الروضة في شمال سيناء في نوفمبر 2017، فلم تمر سوي 24 ساعة فقط قبل أن تنجح قوات الأمن في القيام برد قوي، حيث تم القضاء علي 19 إرهابيا من المتورطين في الحادث.

بعد 24 ساعة من تعهد الرئيس عبدالفتاح السيسي علي القصاص للشهداء وملاحقة مرتكبي الحادث، نجح قطاع الأمن الوطني برئاسة مساعد أول وزير الداخلية للقطاع اللواء عماد صيام في تصفية 19 إرهابيا من المتورطين في الحادث بأسيوط، وأصدرت الداخلية بياناً جاء فيه: "عقب وقوع الحادث تم تشكيل مجموعات عمل ميدانية وفنية بمشاركة قطاعات الوزارة المعنية ووضع خطة بحث اعتمدت علي جمع المعلومات وتتبع خط سير هروب الجناة والاستعانة بوسائل التقنية الحديثة وتمشيط أماكن تردد وتمركز العناصر المشتبه فيها، خاصة الواقعة بالمناطق النائية والتي يتخذها هؤلاء العناصر كملاذ للاختفاء والانطلاق لتنفيذ مخططاتهم العدائية، وقد كشفت معلومات قطاع الأمن الوطني عن تمركز مجموعة من العناصر الإرهابية الهاربة من الملاحقات الأمنية وهم من عناصر الخلية المنفذة للحادث المشار إليه بإحدي المناطق الجبلية بالظهير الصحراوي الغربي لمحافظة المنيا، واتخاذها مأوي لهم بعيداً عن الرصد الأمني".
وتابع البيان: "تمت مداهمة المنطقة المشار إليها وحال اتخاذ إجراءات حصار المنطقة قامت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران تجاه القوات مما دفعها للتعامل مع مصدر النيران وعقب انتهاء المواجهة القتالية تبين أنها أسفرت عن مقتل 19 من العناصر الإرهابية، كما عثر بحوزتهم علي 4 بنادق آلية، و2 بندقية آلية FN، و3 بنادق خرطوش، و4 طبنجات عيار 9مم، وكمية من الطلقات مختلفة الأعيرة، ووسائل إعاشة، وأوراق تنظيمية، وتتولي نيابة أمن الدولة العليا التحقيق".
ويواصل فريق البحث الذي يشرف عليه وزير الداخلية اللواء محمود توفيق بنفسه تعقب باقي عناصر الخلية ويضم فريق البحث قطاعات الأمن الوطني برئاسة مساعد أول وزير الداخلية اللواء عماد صيام وقطاع الأمن العام برئاسة مساعد أول وزير الداخلية اللواء علاء الدين سليم؛ وبمشاركة قطاع الأمن المركزي والعمليات الخاصة برئاسة مساعد أول وزير الداخلية اللواء أحمد إسكندر؛ بالتنسيق مع مديرية أمن المنيا والإدارة العامة للمباحث الجنائية للوزارة برئاسة اللواء محمود أبوعمرة.
يقول خبير مكافحة الإرهاب وعضو هيئة التدريس بأكاديمية الشرطة اللواء شوقي صلاح: يستهدف الإرهابيون من وراء هذه العمليات إظهار الدولة بمظهر العاجز عن حماية المواطنين، بجانب الإضرار بالسياحة، كما أن توقيت الضربة يستهدف تعكير صفو ملتقي شباب العالم المنعقد في شرم الشيخ، فاجتماع شباب من كافة أرجاء المعمورة في مدينة السلام شرم الشيخ حدث عالمي يعكس استقراراً أمنياً رغم محاولات الإرهاب إثبات عكس هذا، فلا يمكن لدولة مهما بلغت قدراتها وإمكاناتها أن تمنع الجريمة.
ويؤكد اللواء صلاح أن الجيش والشرطة في مصر سيواصلان القصاص لدماء الشهداء، ولعل متابعة الأحداث الإرهابية في مصر تؤكد أن قوي التطرف الديني تستهدف الدولة المصرية والشعب المصري كله، فمسجد الروضة في العريش خير شاهد، حيث هاجم الإرهابيون في نوفمبر 2017 المصلين أثناء صلاة الجمعة مستخدمين القنابل والأسلحة الآلية، وسقط علي إثر الاعتداء 305 شهداء، واقتص الجيش المصري وشرطته من مرتكبي الحادث فتم تصفية 15 إرهابياً خلال الأسبوع الذي ارتكب فيه الحادث؛ كما تم تصفية 30 إرهابياً أيضاً من خلال قصف جوي نال من هؤلاء الأوغاد المشاركين في ارتكاب الحادث.
ويشير الخبير الأمني إلي أن الشعب المصري مع كل حادث إرهابي، يؤكد توحده خلف قيادته السياسية في مواجهة الإرهاب، حقاً لقد أساء المتطرفون علي شاكلة داعش وأمثالهم للدين الإسلامي أكثر مما أساء أعداؤه له، وهم يدعون أنهم حماة الدين! وهم- أي أصحاب الفكر المتطرف سواء المنتمين منهم للتنظيمات الإرهابية كداعش أم لليمين المتطرف في أوروبا وأمريكا- لا يقبلون الآخر بشكل عام، فكل من ليس معهم ضدهم، لذا بات أمر المعالجات الفكرية ضرورة ملحة.
ويؤكد مساعد وزير الداخلية مدير الإدارة العامة للمباحث الجنائية بمديرية أمن القاهرة الأسبق اللواء محمد قاسم أن الإرهاب هدفه زعزعة ثقة المواطنين في الدولة، مشيراً إلي أن توقيت الحادث يؤكد أن الإرهاب يختار توقيت مؤتمر هام للشباب في شرم الشيخ يشجع علي السياحة والاستثمار والاقتصاد في مصر، والمقصود زعزعة الثقة في قدرة الدولة علي توفير الأمن ولن يصلوا إلي هدفهم.