الصفحة الأولي

منتدي "أفريقيا 2018"أكـبر تجمع لزعماء القارة الســمراء مع دوائر الاستثمار والتمويل الدوليين


كبار المسئولين في أعمال المؤتمر السابق ٢٠١٧

كبار المسئولين في أعمال المؤتمر السابق ٢٠١٧

علاء الدين مصطفي
12/4/2018 3:15:28 PM

ينطلق منتدي "أفريقيا 2018" الذي تجري الاستعدادات المكثفة له في مدينة شرم الشيخ خلال الفترة من 8 إلي 9 ديسمبر الجاري، تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، كنقطة تحول رئيسية لمستقبل التنمية في القارة السمراء، حيث يحتشد أهم المستثمرين في العالم ودوائر المال والأعمال مع عدد من زعماء الدول الأفريقية لتحفيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية والتأسيس لمرحلة شراكة كاملة للاستفادة من الفرص الاستثمارية في المجال الاقتصادي والتجاري والمالي وريادة الأعمال واستعراض توجهات الاستثمار العالمية الحالية.

ترتكز فعاليات المنتدي الذي تنظمه وزارة الاستثمار والتعاون الدولي بالتعاون مع الوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة لمنظمة الكوميسا، علي العمل علي تحقيق المزيد من التكامل الإقليمي والاستثماري بين دول القارة، بالإضافة إلي تسليط الضوء علي القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية لجذب رؤوس الأموال الجديدة إليها وعلي رأسها قطاعات البنية التحتية، والطاقة، والتجارة، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والمشاريع الناشئة. . كما يركز المنتدي، علي استعراض آليات تمويل جديدة للاستثمار في البنية التحتية وتمويل استثمارات ضخمة في القارة، وسبل تطوير العلاقات بين البنوك والاستفادة من رؤوس الأموال في صناديق الأسهم والاحتياطيات السيادية لدعم نمو الشركات، وذلك بمشاركة قادة التمويل الدوليين، ورؤساء عدد من مؤسسات التمويل الدولية والإقليمية.
وهناك اهتمام وتوجيه من القيادة السياسية لتعزيز العلاقات الاستثمارية والاقتصادية مع أفريقيا كأولوية قصوي ومحور رئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، والتزاماً بدعم مصر لتنفيذ أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي التي تمثل الإطار التنموي الأساسي للقارة، وفي ظل تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام 2019، ما يجعله منصة للمساعدة في تشكيل أجندة مصر لأفريقيا العام المقبل.
وبحسب منظمي المنتدي، تم تأكيد حضور أكثر من 3000 مشارك حتي الآن يمثلون نطاقات واسعة في مجال الأعمال من كافة أنحاء أفريقيا والعالم، وأصحاب المشاريع الشباب من جميع أنحاء أفريقيا وخارجها. ويتضمن جدول جلسات المنتدي الذي ينطلق تحت عنوان "القيادة الجريئة والالتزام الجماعي: تعزيز الاستثمارات البينية الأفريقية"، العديد من الملفات والأطروحات الجديدة، المتمثلة في التحول الرقمي والفرص التي يتيحها للاقتصاد الأفريقي والابتكار لعالم أفضل، وآليات ضمان المنافسة العادلة وحماية الاستثمارات البينية عبر الكوميسا، وكيفية بناء نماذج جديدة للعمل المستدام في عالم الاستثمار، كما يوفر المنتدي منصة لرؤي القطاع الخاص حول كيفية المواءمة والتوازن بين الضرورات الاقتصادية للقارة مع الأجندة السياسية والقومية للدول، ونظرة القطاع الخاص إلي أولويات التنمية في القارة السمراء.
يشكل المنتدي فرصة غير مسبوقة للاعبين الأكثر تأثيرًا ونفوذًا علي مستوي العالم في عالم الاقتصاد، إضافة إلي رواد الأعمال والمبتكرين للتعرف عن قرب علي الفرص التي أوجدتها الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها مصر، كبوابة عبور للاستثمار في القارة الأفريقية التي تضم أكبر كتلة تجارية علي الصعيد العالمي تصل إلي 1.2 مليار شخص يعيشون داخلها.
يوفر المنتدي منصة شاملة لتوفير الدعم لرواد الأعمال وأفكارهم المبتكرة القادرة علي صناعة حلول غير تقليدية للأزمات التي تواجهها الدول الأفريقية، وإنشاء شركات سريعة النمو باعتبارها توجها عالميا للاقتصادات الناشئة، عبر تنظيم يوم خاص لرواد الأعمال الشباب Young Entrepreneurs Day (YED، مما يمنحهم فرصة الالتقاء بمجموعة متنوعة من المستثمرين، بالإضافة إلي توسيع مهاراتهم في بعض ورش العمل المصممة من قبل الاستشارات المتخصصة والقادة في مجالهم.
كذلك يرتكز المنتدي علي عدد من القضايا الهامة التي يخاطب بها العالم كواجهة تنموية جديدة لأفريقيا في مقدمتها تعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية عبر جلسات تركز علي دور المرأة لمساعدتها علي تحديد الأولويات القارية وإعداد الجيل القادم من القيادات النسائية من خلال عدد من الفعاليات بعنوان "تمكين المرأة في أفريقيا".
وقد شهدت علاقات مصر مع البلدان الأفريقية خلال الفترة الماضية تطورا ملحوظا، إدراكا من مصر بأهمية مستقبل القارة الأفريقية والاهتمام المتزايد من مختلف دول العالم بالفرص الاستثمارية والتجارية التي تزخر بها القارة وتولي مصر اهتماما كبيرا، لتنمية علاقاتها بمنظمة الكوميسا أو من خلال منطقة التجارة الحرة  القارية بين أكبر 3 تكتلات أفريقية، وهي الكوميسا، وجماعة شرق أفريقيا، والجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي التي تم إطلاقها من مصر عام 2015، وكان التوقيع علي اتفاقية التجارة الحرة في شرم الشيخ في يونيو 2015، وهذا في إطار الجهود المصرية لبناء علاقات قوية مع مختلف دول القارة السمراء، بما ينعكس إيجابيا علي حركة التجارة والاستثمار، وإعطاء دفعة قوية للعلاقات الثنائية بين مصر ومختلف  بلدان القارة، التي تشهد تطورا ملحوظا، حيث بلغ حجم التجارة بين مصر والبلدان الأفريقية 4.8 مليار دولار عام 2016 مقابل 4.5 مليار في عام 2015، وقد كان للصادرات المصرية النصيب الأكبر في زيادة حجم التبادل التجاري، حيث بلغت الصادرات في عام 2016 نحو 3.4 مليار دولار بينما بلغت قيمة الواردات 1.3 مليار دولار، حيث تحظي المنتجات المصرية بتنافسية وقبول كبير في هذا السوق الضخم.. الأمر الذي شجع مجتمع الأعمال المصري  بالتوجه للسوق الأفريقي، وتنظيم زيارات الوفود ورجال الأعمال  للبلدان والعواصم الأفريقية والمشاركة في المعارض العامة والمتخصصة.. بما يعزز حركة التجارة والاستثمار بين مصر والبلدان الأفريقية.
وبالنسبة للاستثمار الأجنبي المباشر يشير أحدث البيانات لمنظمة الكوميسا إلي أن مصر تأتي في المرتبة الأولي بين الدول الأفريقية الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2017 باستثمارات بلغت 7.4 مليار دولار تلتها إثيوبيا بحجم استثمارات بلغ ٣٫٦ مليار دولار، وأن إجمالي الاستثمارات الاجنبية المباشرة إلي دول الكوميسا بلغ 18 مليار دولار بنسبة بلغت 42٪ من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في أفريقيا.
ومنظمة الكوميسا مثلت عاملا مساعدا طويل المدي لحث الدول الأفريقية علي تشكيل أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم تصل قاعدة العملاء فيها إلي  ١٫٢ مليار مستهلك، وتنبثق هذه الاتفاقية من اتفاقية التجارة الحرة الثلاثية بين التكتلات الاقتصادية الأكبر في أفريقيا وهي الكوميسا، ومجتمع شرق أفريقيا، ومجتمع تنمية جنوب أفريقيا ...
خاصة أن دول الكوميسا شهدت نموا فعليا مستداما وصل إلي 5٪ خلال السنوات الخمس الأخيرة، وهذا النمو المستدام عامل رئيسي في تحقيق الاستقرار الذي يطمح إليه المستثمرون لوضع خططهم الاستثمارية طويلة الأجل وصولا الي قاعدة المستهلكين في منطقة الكوميسا التي تقدر بنصف مليار مستهلك بمتوسط نمو سكاني يصل إلي 2.2٪ سنويا في الدول الأعضاء البالغ عددها 21 دولة.
وتضم منظمة الكوميسا في عضويتها 20 دولة بجانب مصر منها كينيا، السودان، موريشيوس، زامبيا، زيمبابوي، جيبوتي، ملاوي، مدغشقر، رواندا ، بوروندي، جزر القمر، ليبيا، سيشيل، وتنزانيا، ويبلغ الناتح المحلي لاقتصاداتها مجتمعة أكثر من ١٫٢ تريليون دولار.