الصفحة الأولي

ملحمة الشركات الوطنية في المشروعات القومية


الرئيس عبدالفتاح السيسي فى صورة تذكارية مع العمال المشاركين فى إنجاز حفر أنفاق قناة السويس

الرئيس عبدالفتاح السيسي فى صورة تذكارية مع العمال المشاركين فى إنجاز حفر أنفاق قناة السويس

ياسمين عبدالحميد
5/14/2019 10:50:14 AM

»الشركات المشاركة في المشروعات القومية هي شركات مدنية مصرية 100%»‬، بهذه الجملة القاطعة أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أمام ملايين المصريين، أهمية الدور الذي تلعبه الشركات الوطنية المصرية، مُشيدًا بما تقدمه من جهد وإنجاز لتنفيذ عشرات المشروعات القومية العملاقة علي أرض مصر.

وخلال حفل افتتاح عدد من المشروعات القومية الجديدة، أبرزها أنفاق قناة السويس، ومدينة الإسماعيلية الجديدة، قال الرئيس السيسي: »‬الصورة التي تُصدر هي أن من يقوم بتنفيذ هذه المشروعات القوات المسلحة، ولكن أنا أؤكد أن كل الشركات العاملة في هذه المشروعات هي شركات مصرية مثل أوراسكوم، والمقاولون العرب، وكونكورد، وبتروجيت، وكلها شركات مصرية 100%، ويجب أن تعلموا أن دور الجيش في هذه المشروعات هو دور إشرافي فقط».
وواصل الرئيس: »‬معقول حد يتصور أن الجيش لديه عمالة تقدر بـ5 مليون، مش ممكن، ده لا كلام موضوعي ولا منطقي، والجيش له مهام كثيرة جدًا، سواء داخل سيناء أو الحدود الغربية أو الجنوبية، وأرجو كمسؤولين وحتي البعثات الأجنبية وهيئة الاستعلامات نؤكد علي هذا الأمر، لأن الصورة التي تُصدر قائمة علي أن من يقوم بتنفيذ المشروعات في مصر هي القوات المسلحة».
كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسي، وضعت الأمور في نصابها الصحيح، وفصلت بين الدور الإشرافي للهيئة الهندسية للقوات المسلحة علي المشروعات القومية لضمان الالتزام بمواعيد تسليمها، وبين ذلك الدور العظيم الذي تلعبه الشركات »‬الوطنية - المدنية - المصرية»، والتي فتحت أمامها المشروعات القومية الباب لتثبت قدرتها علي منافسة شركات الإنشاءات العالمية في الجودة ومراعاة الاشتراطات العالمية، وإنجاز المشروعات بكفاءة واقتدار، ومنافسة حقيقية في عوامل السرعة، والتغلب علي المعوقات الطبيعية، وتقديم آلاف العمالة المصرية الجاهزة والمدربة علي أعلي مستوي.
شركات الأنفاق
جميع الشركات العاملة في المشروعات القومية هي شركات مدنية مصرية، وكلها تعتمد علي عمالة مصرية ومهندسين مصريين، وفنيين مصريين، وجميعها شركات أثبتت من خلال نجاحاتها في المشروعات القومية التي نفذتها قدرتها علي منافسة كبري الشركات العالمية، ليبقي فقط عامل الوقت والتنفيذ والتسليم في المواعيد المتفق عليها، وهو الدور الذي تلعبه بكفاءة واقتدار الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي تشرف وتدير العمل وتضمن التزام الشركات الوطنية المنفذة للمشروعات بانتهائها في الأوقات المتفق عليها.
عشرات الشركات الوطنية المصرية شاركت في تنفيذ المشروعات القومية العملاقة التي تتم علي أرض مصر، من بينها - علي سبيل المثال لا الحصر-، مشروع أنفاق قناة السويس، الممتدة إلي قلب سيناء، والذي يُعد أحد أهم وأبرز تلك المشروعات القومية العملاقة، التي تم تنفيذها بتمويل مصري خالص، وبأياد مصرية 100%، بداية من تركيب ماكينات الحفر العملاقة، ومرورًا بتوفير العمالة الفنية الماهرة والمدربة، ووصولًا إلي التنفيذ، والتشطيب والتسليم، ونال هذا المشروع إشادة دولية، وبات يُدرس عبر محاضرات المحافل الدولية، وتوزعت الشركات المنفذة لهذا المشروع القومي، بين شركات بتروجيت وكونكورد بأنفاق شمال الإسماعيلية، والمقاولون العرب وأوراسكوم بأنفاق جنوب بورسعيد.
المحور والحقل
وهناك، مشروع تنفيذ محور روض الفرج العملاق، والذي يُعد بحق علامة فارقة تشهد علي جدارة الشركات المصرية في حصد الأرقام القياسية، حيث يُعد أول مشروع مصري، وأول كوبري مُعلق بهذه الضخامة يتم تنفيذه بأيد مصرية 100%، وبات قريبًا من التسجيل في موسوعة »‬جينيس» للأرقام القياسية العالمية، باعتباره الكوبري الأعرض في العالم علي ممرات مائية، ويبلغ عرضه نحو 64 مترًا في المنتصف، ويضم أكبر فتحة ملاحية عبر نهر النيل يصل عرضها إلي 300 مترًا، ويصل طول المحور الإجمالي حتي مدينة السلوم لحوالي 600 كيلو متر تقريبًا، وشارك في تنفيذ هذا المشروع 4 آلاف مهندس وفني وعامل، تحت مظلة 3 شركات مقاولات عملاقة من القطاعين العام والخاص، علي رأسها شركة المقاولون العرب.
وتُعد شركة المقاولون العرب أحد أكبر وأعرق شركات المقاولات المصرية في الشرق الأوسط وإفريقيا، وتمتد جذورها إلي أكثر من نصف قرن، وساهمت الشركة في تنفيذ العديد من المشروعات العملاقة علي أرض مصر، في الكباري، والطرق، والأنفاق، والمطارات، ومشروعات المياه والصرف الصحي، ومحطات الكهرباء، والسدود، وترميم الآثار، والري، والأعمال الكهروميكانيكية، والاستشارات الهندسية وغيرها، ومن أبرز المشروعات القومية، التي ساهمت الشركة في تنفيذها مؤخرًا، بجانب مشروع أنفاق بورسعيد، ومحور روض الفرج، مدينة العلمين الجديدة، والمرحلة الرابعة بالخط الثالث لمترو الأنفاق، والعاصمة الإدارية الجديدة، ومسجد الفتاح العليم بالعاصمة الإدارية مع المكتب الاستشاري »‬بريفكت للاستشارات الهندسية»، وأيضًا منتجع الجلالة الساحلي، والطريق الدولي الساحلي »‬إسكندرية – مطروح».
وهناك كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة، والتي نفذتها شركة أوراسكوم، تحت إشراف الهيئة الهندسية، شرق مشروع أرض المعارض »‬E(PO»، جنوب الحديقة المركزية علي مساحة 15 فدانًا، وتتضمن مبني الكاتدرائية علي مساحة 7500 متر مربع، وكنيسة الشعب تسع لنحو 1000 مواطن، وتعد أكبر كنيسة في الشرق الأوسط.
لدينا أيضًا مشروع حقل ظهر العملاق بالبحر الأبيض المتوسط، والذي شهد مشاركة نحو 70 شركة مصرية لتنفيذه، واستحوذت شركات إنبي، وبتروجيت، وشركة خدمات البترول البحرية، علي نصيب يُقدر بنحو 1.5 مليار دولار من إجمالي الأعمال الخاصة بالمشروع، والبالغ قيمتها نحو 5 مليارات دولار، مقابل تنفيذ الأعمال بمكون محلي.
وتولت الشركات الثلاثة مُهمة إنشاء منصة التحكم البحرية لحقل ظهر، والتي تحتوي علي معدات توليد الطاقة الكهربائية، ويتم من خلالها التحكم في رؤوس الآبار، وتوزيع الإنتاج علي الخطوط لتوصيله لمحطة المعالجة علي الشاطئ، وتولت شركة إنبي تصميم المنصة البحرية، بينما تم التصنيع في شركة بتروجيت بالورش المعدية بالإسكندرية، وتولت شركة خدمات البترول البحرية مهمة تحميل المنصة علي مراكب الشركة بحجم أعمال ميكانيكية وكهربائية بلغ 270 طنا.
العاصمة والعلمين
في العاصمة الجديدة، وبحسب رئيس العاصمة الإدارية الجديدة، أحمد زكي عابدين، فإن عدد شركات المقاولات التي تعمل داخل العاصمة الجديدة يبلغ نحو 45 شركة، تقوم بإنهاء شبكات الطرق، والمباني، والمقار الحكومية داخل العاصمة، تمهيدًا لانتقال مقرات الرئاسة والحكومة إلي هناك بداية من العام 2020.
وتشارك 6 شركات مقاولات مصرية في تنفيذ أحد أضخم مشروعات العاصمة الجديدة وهو مشروع أبراج العاصمة الإدارية، وذلك تحت إشراف شركة »‬»‬S»‬E»‬» الصينية، علي مساحة تُقدر بنحو 200 فدان لصالح هيئة المجتمعات العمرانية، والتي قامت بدورها بالتعاقد مع الشركة الصينية للإشراف علي تنفيذ منطقة الأبراج، والتي تضم 21 برجًا، باستخدامات سكنية، وإدارية، وتجارية، وخدمات، ومنها أعلي برج في إفريقيا، بارتفاع نحو 385 مترًا، وتولت الشركات المصرية المشاركة في المشروع تنفيذ 6 أبراج، بواقع برج لكل شركة، وهذه الشركات الـ6 هي »‬أبناء حسن علام – أوراسكوم – درة – رديكون – سياك – المقاولون العرب».
شركات المقاولات الـ6 نفسها، هي التي نفذت أيضًا منطقة الأبرج بمدينة العلمين الجديدة، بحسب المهندس أسامة عبدالغني، رئيس جهاز مدينة العلمين، والذي أشار إلي أن الشركات الـ6 تم إصدار أوامر إسناد لها بموافقة مجلس الوزراء لتنفيذ 15 برجًا بالمنطقة الشاطئية بالعلمين الجديدة، بارتفاعات تتراوح بين 27 إلي 40 دورًا، وتبلغ مدة التنفيذ 24 شهرًا بداية من يناير 2018، بإجمالي مسطح أرض 320 ألف متر مربع، كما تم إسناد تنفيذ المنطقة الترفيهية، أمام منطقة أبراج العلمين، بإجمالي مسطح أرض 16500 متر مربع، للشركات نفسها.. بينما تم إسناد أعمال تنفيذ إحلال وتجديد خطوط المياه الناقلة من الإسكندرية إلي مطروح، خطين 1000 ملم و700 ملم، لشركة الاتحاد المصرية للمقاولات، بإجمالي تكلفة متوقعة 60 مليون جنيه، في المسافة المحصورة بين بوابة مارينا 7 حتي المعظمة الألمانية عند الكيلو 112.
مشروعات الجلالة
وفي مدينة الجلالة العالمية، تشرف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، علي تنفيذ عشرات المشروعات بالتعاون مع أكثر من 100 شركة مصرية وطنية، وأكثر من 10 مكاتب استشارية هندسية، وتتضمن تلك المشروعات تنفيذ طريق الجلالة، والذي يأتي ضمن محور »‬مصر إفريقيا»، والمنطقة الصناعية والاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس، والتي تضم مصانع »‬حديد - سيراميك - أسمنت بتروكيماويات»، إضافة للمشروعات الزراعية والصناعية والاقتصادية علي جانبي طريق الجلالة، ومصنع »‬الأسمدة الفوسفاتية».
كما ينفذ عدد من الشركات الوطنية مشروع منطقة مُجمع الجلالة السياحي، بطاقة عمالية أكثر من 15 ألف عامل، ومهندس، وفني، ومتخصص بالإنشاءات والطرق، ويعتبر المشروع الأضخم بعد قناة السويس الجديدة، ويتكون المنتجع من 7 أجزاء هي »‬الفندق الساحلي - المركز التجاري - الفندق الجبلي الكومباوند - مدينة الملاهي المائية - مدينة اليخوت - تلفريك الجلالة»، كما يشمل مشروع هضبة الجلالة السياحي مركزا تجاريا علي مساحة 10 أفدنة، يضم العشرات من المحلات التجارية مختلفة المساحات، بالإضافة إلي هايبر ماركت كبير لخدمة المناطق، بالإضافة إلي مناطق مطاعم وكافيهات.
في 8 نوفمبر 2017، افتتح وزير الكهرباء، الدكتور محمد شاكر، أول محطة للطاقة الشمسية بمجمع بنبان في أسوان، حيث بدأت 30 شركة مصرية في تنفيذ خدمات مشروعات تعريفة تغذية الطاقة الشمسية في بنبان بأسوان بعد مراجعة مستنداتها من قبل شركة أبناء حسن علام، المسؤول عن إدارة الخدمات بموقع المشروعات، وبحسب بيان للشركة، فإن 30 شركة من بنبان ترشحت للعمل في تنفيذ خدمات المشروعات، وتم ترسية الخدمات عليها، وفقًا للاشتراطات والمعايير، والخدمات التي تقدمها الشركات تتضمن إنشاء الأسوار، وتسوية الأرض، وتوفير الأغذية والعمالة للمشروعات، وتوفير المياه وإزالة النفايات الخطرة وتدويرها.
ولا تزال هناك عشرات المشروعات القومية الأخري، التي تنتظر التدشين خلال الأيام المقبلة، والتي معها تترقب الشركات الوطنية الكبري للمشاركة في تنفيذ أعمالها مُعتمدة علي امتلاكها للعديد من المعدات الحديثة، وحجم ضخم من العمالة، فضلًا عن كفاءتها في التنفيذ، والتي ظهرت بقوة في المشروعات القومية العملاقة التي شاركت في تنفيذها.
مشروعات جديدة
هناك 5 مشروعات كبري بدأت الدولة حاليًا في طرح مناقصات عدد منها أمام الشركات، أبرزها مشروع القطار المكهرب السريع، والذي تم الموافقة مبدئيًا علي تنفيذه من قبل شركة صينية كبري، ومن المقرر أن يُشارك معها بالتنفيذ تحالف من الشركات الوطنية المصرية يضم 5 شركات كبري هي »‬أبناء حسن علام، والمقاولون العرب، وأوراسكوم ، والنيل العامة للإنشاء».
يُضاف إلي ذلك مشروع قطار المونوريل، والذي تتنافس عليه 7 شركات مقاولات محلية تدخل ضمن تحالفات عالمية تتقدم بعروض تمويلية للمشروع، وتنتظر قرار الترسية خلال الشهر المقبل.
كما تتنافس 6 شركات مقاولات وطنية علي مناقصة تنفيذ مشروع مد خط جديد للسكة الحديد لنقل البضائع بمدينة العلمين الجديدة، بينما يُشارك تحالف »‬المقاولون العرب ـ أوراسكوم» في تنفيذ أعمال الجزء الثاني بالمرحلة الرابعة للخط الثالث لمترو الأنفاق، بتكلفة تصل لنحو 5 مليارات جنيه، ويمثل ذلك أول تحالف من الشركات المحلية يعمل رسميًا في مشروعات مترو الأنفاق بالتعاون مع التحالف الفرنسي المُنفذ للمشروع.
فرصة ذهبية
ويُجمع المقاولون في مصر علي أن المشروعات القومية الجديدة التي أطلقتها الدولة، مثلت فرصة ذهبية لشركات المقاولات المصرية، لإصقال خبراتها ومهاراتها للعمل في مشروعات كبيرة، وعالمية، وتفتح لها الباب علي مصراعيه للعمل في المشروعات الكبري بمختلف دول العالم، وهو ما يؤكده المهندس حسن عبدالعزيز، رئيس اتحاد مقاولي البناء والتشييد، مُشيرًا إلي أن الفترة الأخيرة شهدت ضخ المليارات في قطاع البناء والتشييد، سواء من جانب الدولة أو القطاع الخاص، ما ساهم في نشاط القطاع بشكل كبير، وأدي لتوفير استثمارات جديدة، وفرص عمل بالآلاف، حتي أن بعض المشروعات الكبيرة والشركات والمصانع تبحث عن عمالة باستمرار.
واتفق معه في الرأي المهندس داكر عبداللاه، عضو مجلس إدارة اتحاد مقاولي البناء والتشييد، لافتًا إلي أن ما شهدته الدولة من تنفيذ مشروعات قومية كبري في زمن قياسي أسهم في صقل خبرات شركات المقاولات المحلية بمختلف فئاتها بما يُمثل إضافة لقطاع التشييد، مُضيفًا أن الشركات المحلية حققت إنجازًا وتحديًا حقيقيًا بتنفيذ هذا الكم من المشروعات والأعمال الكبري سواء قناة السويس الجديدة أو العاصمة الإدارية أو العلمين الجديدة، ومؤخرًا أنفاق قناة السويس، حيث تم تنفيذ تلك الأعمال خلال فترة زمنية وجيزة ومتزامنة رغم التحديات التي شهدها القطاع والاقتصاد المصري ككل بما يعكس كفاءة الشركات وامتلاك قطاع التشييد المصري لمقومات تدفعه لتحقيق إضافة محلية والمنافسة خارجيًا، ولفت إلي أن إصرار القيادة السياسية علي تنفيذ المشروعات بشركات محلية وأياد مصرية أسهم في منح الثقة للشركات، ودفعها نحو تطوير آلياتها واستراتيجيتها، وتنفيذ الأعمال بأعلي جودة.
خبرة وكفاءة
من جانبه، أكد المهندس أحمد العبد، رئيس مجلس إدارة شركة كونكورد للهندسة والمقاولات، أن مصر شهدت طرح حزمة من المشروعات القومية غير مسبوقة، قادت الاقتصاد الوطني نحو النهوض، لافتًا إلي أن اتجاه شركات المقاولات المحلية للتحالف مع كيانات أجنبية بغرض المساهمة في تنفيذ المشروعات الكبري يدعم قدرة الشركات علي اكتساب خبرات جديدة بالقطاع، مُشيدًا بتعزيز الدولة حاليًا لاتجاه دخول الشركات الكبري للعمل في مشروعاتها القومية العملاقة، ومُشددًا علي أن الشركات المصرية أثبتت كفاءتها بالعمل في المشروعات القومية الجديدة، وحصلت علي إشادة من الجميع.
الدكتور مصطفي بدره، أستاذ التمويل والاستثمار، يري أن الدولة باتت تستهدف مشاركة القطاع المدني والخاص للمشاركة بالمشروعات القومية والاستثمارية، لافتًا إلي أن الدولة دمجت مجهوداتها مع القطاع المدني والخاص لتحقيق تنمية بالقطاع العقاري والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، موضحًا أن رؤية الدولة واضحة في تعاملها مع القطاعين مع تيسير الأمور التشريعية وإزالة المعوقات التي تقع أمامهما، ورفعت الحكومة شعار »‬المشاركة مع القطاع الخاص»، ليصبح عنوانًا لتحقيق رؤية 2030، التي تم إعدادها بمشاركة مجتمعة واسعة، وتركزت مشروعات الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص علي الارتقاء بالبنية التحتية، والتوسع في تقديم الخدمات، ما حقق رواجًا كبيرًا في الاستثمارات الأجنبية التي تضخ لمصر، ووفر مشروعات ذات مستويات جودة عالية.
وقال بدره، إن مصر تملك عددًا من الشركات الكبري المؤهلة لتنفيذ المشروعات القومية، والتي ساهمت علي مدار السنوات الماضية في تنفيذ نسب جيدة في مختلف المشروعات الكبري التي طرحتها الدولة، وكلها شركات تمتلك حجما ضخما من المعدات الحديثة، كما تتمتع بخبرة جيدة تؤهلها للعمل، وهو ما جعلها تستحوذ علي نسب جيدة في مشروعات الطرق، ومحطات الكهرباء الجديدة، ومشروعات المدن الجديدة كالعاصمة الإدارية، والعلمين الجديدة، مُشيرًا إلي أن الدولة تحرص بشدة علي ضرورة تواجد الشركات المصرية والاعتماد علي العمالة المحلية في المشروعات التي يتسابق علي تنفيذها جهات أجنبية.