تحقيقات

حـــلم »البيه البواب« يتحقق في مجلس النواب


أحمد ناصف
5/1/2018 12:20:04 PM

في خطوة علي طريق اهتمامات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بحماية الطبقات البسيطة من المجتمع المصري، وفي إطار خطة البرلمان لتوفيق أوضاع الفئات والمهن المهمشة، والعمل علي دخول أصحابها في الإطار القانوني الذي يحافظ علي استمراية وقانونية ممارسة هذه المهن، بدا أن حلم »البيه البواب»‬ في الفيلم الذي قام ببطولته الفنان الراحل أحمد زكي بات علي وشك التحقق، من خلال قانون يسمح بترخيص لمزاولة مهنة حارس العقار »‬البواب».

تأتي هذه الخطوة علي غرار مشروع قانون منادي السيارات "السايس" المقدم من النائب ممدوح مقلد، والذي وافقت لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب ومشروع قانون عربات الفول "سيارات الطعام المتنقلة" المقدم من النائب محمد علي يوسف وآخرين الذي تمت مناقشته في الجلسة العامة للبرلمان مؤخرا، ومن قبلهم كانت هناك نية لدي الحكومة في دور الانعقاد الماضي عندما أعلن مستشار وزير القوي العاملة، أن الحكومة تعد حاليا مشروع قانون الخدمة المنزلية ينظم شئون من يعملون بالخدمة المنزلية وحقوقهم وواجباتهم، وذلك لأنهم لا يخضعون لقانون العمل، مؤكدا أنه سيتم عرض النسخة الأولية من المشروع علي لجنة القوي العاملة.
 ويأتي الآن مشروع قانون آخر لا يقل أهمية عن هذه القوانين وهو قانون "البوابين"، الذي تقدم به النائب محمد الحسيني، وكيل لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، وذلك لترخيص مزاولة مهنة حارس العقارات "البوابين" انطلاقا من تعديل قانون رقم 68 لسنة 70 في شأن الحراس الخصوصيين، كما جمع توقيعات النواب علي مشروع القانون وقدمه للبرلمان تمهيدًا لإحالته إلي اللجان النوعية المختصة لبدء مناقشته.
ويسعي النائب محمد الحسيني، لإعداد مشروع قانون جديد لتنقين وضع " البوابين" حراس العقارات. ووضعهم تحت مظلة تأمينية صحية واجتماعية لهم، بالإضافة إلي وضع حد أدني للأجور أسوة بالحد الأدني المحدد للعاملين بالدولة.
وبحسب نص مشروع القانون الذي حصلت "آخرساعة" علي نسخة منه، فإن فلسفة مشروع القانون اشترطت عدة أمور لا بد أن تكون متوفرة فيمن يزاول هذه المهمنة ومنها إجادة القراءة والكتابة، وتقديم عقد العمل وتقديم شهادة التأمينات الاجتماعية لتفيد التأمين الاجتماعي كشروط أساسية للحصول علي الترخيص لمزاولة المهنة، كما حدد القانون مدة الترخيص بخمس سنوات قابلة للتجديد بالإضافة إلي وضع غرامة مالية علي مخالفة ذلك القانون.
وقال النائب محمد الحسيني وكيل اللجنة المحلية بمجلس النواب ومقدم مشروع القانون إن القانون رقم 86 لسنة 70 بشأن الحراس الخصوصيين تم تعديله بالقانون رقم 23 لسنة 67، حيث لوحظ أن أعدادا كبيرة من الحراس الخصوصيين "البوابين" يعملون دون ترخيص بسبب النص في القانون رقم 33 لسنة 1976.
وأضاف الحسيني أنه، طالب من خلال النص التشريعي الذي قدمه أن يقوم بتعديل في نصوص القانون ليشترط منح اتحاد الشاغلين الحق في تكليف حارس خصوصي للعقار، وإضافة شروط إجادة القراءة والكتابة وتقديم عقد العمل وتقديم شهادة التأمينات الاجتماعية لتفيد التأمين الاجتماعي كشروط أساسية للحصول علي الترخيص لمزاولة المهنة، كما حدد القانون مدة الترخيص بخمس سنوات قابلة للتجديد وتعديل رسم الترخيص بما لا يجاوز 50 جنيها وتغليظ العقوبات وجعلها مالية فقط دون العقوبات الجسدية.
وأوضح أن فلسفة القانون هي فتح فرص عمل جديدة لعدد كبير من الشباب ومنحهم عقودا ومزايا تأمينية تشجيعا لهم، وحماية أيضا، حتي يؤدوا دورهم في الحفاظ علي الممتلكات وحمايتها.
وطالب النائب في مشروع القانون إدخال تعديلات علي المواد "الأولي والثانية والثالثة والرابعة والسابعة" من القانون رقم 68 لسنة 1970 بشأن الحراس الخصوصيين علي النحو التالي:-
مادة (1)
يعتبر حارسا خاصا في حكم هذا القانون كل شخص يكلف من مالك العقار أو مستأجره أو من ينوب عنهما أو من اتحاد الشاغلين أو مستغله أو مديره بحراسة هذا العقار أو مشتملاته والمحافظة عليه.
مادة (2)
يشترط الحصول علي الترخيص ما يأتي:
1 - ألا يقل سن طالب الترخيص عن 18 سنة ميلادية.
2 - ألا يكون قد سبق الحكم عليه في جناية أو جنحة مخلة بالشرف أو الأمانة ما لم يكن قد مضت خمس سنوات علي تنفيذ العقوبة إلا إذا رد إليه اعتباره قبل ذلك أو تكون العقوبة سقطت بمضي المدة أو تكون مدة وقت تنفيذ الحكم قد انقضت.
3 - ألا يكون قد سبق اتهامه أكثر من مرة في جريمة من الجرائم المشار إليها في الفقرة السابقة ما لم يكن قد مضي علي آخر اتهام 3 سنوات.
4 - أن يجيد القراءة والكتابة.
5 - تقديم عقد العمل.
6 ـ تقديم شهادة من التأمينات الاجتماعية تفيد التأمين علي الحارس
مادة (3)
يكون الترخيص لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد وعلي المرخص اتخاذ إجراءات التجديد قبل انقضاء مدة الترخيص بثلاثين يوما علي الأقل، ويحدد وزير الداخلية بقرار منه إجراءات الترخيص والتجديد والسجلات والنماذج اللازمة كما يحدد مقدار رسم الترخيص وتجديده واستخراج بدل فاقد منه بما لا يتجاوز 50 جنيها.
مادة (7)
يعاقب بغرامة لا تجاوز 5 آلاف جنيه كل من يخالف أحكام الفقرة الثالثة من المادة الأولي والخامسة والفقرة الثانية من المادة السادسة من هذا القانون، ويعاقب بغرامة لا تجاوز عشرة آلاف جنيه علي كل مخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات الصادرة طبقا للمادة الرابعة من القانون.
مادة (8)
ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به من تاريخ نشره.
ومن جانبه أشاد النائب سمير موسي بفكرة مشروع القانون الذي تقدم به زميله محمد الحسيني وقال "موسي" في تصريحات لـ"آخرساعة" إن حقوق وواجبات البوابين ستتحقق عن طريق مشروع القانون الذي يعد فلسفة تدور حول ضرورة إلزام من يعمل بوظيفة حارس للعقار بالحصول علي ترخيص من مديرية الأمن الكائن بها العقار محل العمل، بما يضمن جمع قاعدة بيانات عن جميع العاملين بتلك الوظيفة علي مستوي الجمهورية، مؤكداَ أنه وفق المذكرة الإيضاحية للقانون، العاملون في مجال حراسة العقارات البوابين فإن أعدادهم كبيرة جدا ولا يوجد أي مظلة تأمينية لتلك العمالة، ومن غير المقبول أن يظل يمارس العمل طيلة 50 عاما ولا يوجد من ينفق علي أسرته بعد وفاته.
وأكد "موسي" أن الغرض من القانون حماية هذه الطبقات وليس فرض جباية عليهم وضمها للعمالة الرسمية، ووضع معلومات كافية عن تلك العمالة لتوفير رعاية صحية لهم، خاصة وأن تلك الشريحة تم إهدار حقها لسنوات طويلة، مطالبا أن يتضمن القانون النص علي حقوق وواجبات البوابين من خلال عقد مع الالتزام بما له وعليه داخل المكان الذي يحرسه وتوفير محل إقامة يثبت بالبطاقة الرقم القومي، حتي يتمكن حارس العقار من إلحاق أولاده بالمدارس التابعة لمحل سكن العقار.
ومن جانبه قال النائب إبراهيم نظير عضو مجلس النواب عن محافظة أسيوط إن هذا القانون أمر هام وضروري في ظل تلك الظروف حيث يعد حماية لأصحاب تلك المهنة الهامة من إثبات حقوق لهم وواجبات عليهم بحيث يمكن لهم من إلحاق أولادهم في المدارس القريبة من مكان عملهم ووضعهم تحت مظلة التأمين الصحي والمعاشات، وكذلك الحد من الاختباء في مثل تلك المهنة من مرتكبي الجرائم.
وقال إن هناك من يحاول التستر في المهنة من جانب الإرهابيين، موضحا أنه لابد أن يكون مثل هذا القانون يحدد رخصة مزاولة المهنة من جانب مديريات الأمن بعد إعطائهم دورة تدريبة في فن الحراسة والأمن والأمان للأشخاص والممتلكات ما يعود بالنفع العام للجميع سواء الحارس أو المحروسين أو الدولة علي أن تجدد تلك الرخصة كل فترة زمنية بعد الكشف الطبي واللياقة البدنية.