تحقيقات

أطلقتها الداخلية مؤخراً وتشارك فيها مديريات الأمن »حملة اليوم الواحد« أحدث أساليب ضبط الشارع


مدير أمن القاهرة يتفقد الخدمات

مدير أمن القاهرة يتفقد الخدمات

11/27/2018 2:04:59 PM

في خطوة تعزِّز روح العمل الجماعي علي المستوي الأمني، بدأت وزارة الداخلية أخيراً تنفيذ ما يسمي بحملة اليوم الواحد، وهي عبارة عن حملة مشتركة من كافة القطاعات من كل مديريات الأمن علي مستوي الجمهورية؛ تستهدف الحملة ضبط الشارع والحالة المرورية والخارجين علي القانون، بما يتماشي مع توجيهات وزير الداخلية اللواء محمود توفيق ويحقق الشعور بالأمن علي مستوي المواطن.

انطلقت عدة حملات من هذا النوع خلال الفترة الأخيرة من بينها الحملة التي شاركت فيها مديريات أمن القاهرة والجيزة والبحيرة والأقصر وسوهاج والفيوم والوادي الجديد وأسوان وأسيوط والإسكندرية والغربية والشرقية؛ وحققت أصداء إيجابية واسعة؛ كما لاقت ترحيباً من جانب المواطنين؛ الذين طالبوا باستمرار تلك الحملات وتعميمها علي كافة المناطق؛ خاصة البؤر الإجرامية؛ وتنوعت القضايا التي تم ضبطها بين مخالفات إشغال للطريق العام ومخالفات مرورية وتموينية متنوعة؛ كما تم ضبط العديد من الهاربين من تنفيذ الأحكام وحائزي أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص...إلخ.
من جانبه قال مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني اللواء معز الدين السبكي إن حملة اليوم الواحد تكون شاملة، ويشارك فيها كل أقسام الشرطة بكل مديرية أمن؛ كما يشارك فيها قطاع الأمن العام بصفة عامة وإدارات تنفيذ الأحكام بصفة خاصة لضبط كل من صدر بشأنهم أحكام سواء كانت "جنح" أو مخالفات أو غرامات أو جنايات، كما يتم استهداف أوكار المخدرات والتشكيلات العصابية سواء كانت عصابات سرقة بالإكراه أو سرقة سيارات.
وأضاف اللواء السبكي : كما يتم شن حملات مرورية وعمل أكمنة ثابتة ومتحركة؛ وتنجح تلك الحملات في تحقيق نتائج إيجابية جيدة لأنها تكون مفاجئة وتشمل جميع أنواع الجرائم؛ كما تشارك فيها قوات الأمن والأمن المركزي لتأمين عمليات الضبط؛ والهدف الرئيسي لتلك الحملة تحقيق الردع العام والتواجد الشرطي في الشارع فضلاً عن الظهور بالشكل الانضباطي؛ وذلك لطمأنة المواطنين.
ومن ناحيته أشاد مساعد وزير الداخلية ٫الأسبق والخبير الأمني اللواء محمد ربيع الدويك بحملة اليوم الواحد قائلاً: إنها من عطاء الفكر المتطور غير النمطي وذلك من الإبداع الفكري الأمني؛ حيث كانت الحملات غالباً ما يكون أقلها 3 أيام وكانت تمتد إلي 15 يوماً؛ و للأمانة مع طول المدة كانت يحدث كثير من التجاوزات سواء علي المحيطين بمساكن العناصر الجنائية المستهدفة أو أهالي القرية بأكملها.
وتابع اللواء الدويك حيث إنه علي الأرض يصعب السيطرة علي القوات وبصفة خاصة المجندين والأفراد وخاصة الأمناء؛ وكان المواطنون الآمنون يقدمون الأسلحة لضباط الحملة من أجل أن تنتهي الحملة ويمارسون حياتهم ليس تحت الحصار بالتواجد الأمني الكثيف وإن كانت تستهدف العناصر الإجرامية والخارجين علي القانون إلا أنه كان يمثل ضغوطا نفسية كبيرة علي المواطنين الآمنين المسالمين.
وأشار الخبير الأمني إلي أن حملة اليوم الواحد تستهدف من تستهدفه في عملية خاطفة ومفاجئة ومربكة للعناصر الإجرامية؛ وفي حالة تسرب المعلومات عن الحملة، مما يمثل فشلها فيمكن عمل حملة لاحقة تتفادي أخطاء الحملة الأولي؛ وتعويض خسائرها خاصة أن أسلوب حملة اليوم الواحد هو جديد علي الساحة الأمنية؛ وأقول في هذا المجال؛ إذا كانت الجريمة تتطور فلابد أن يكون الفكر الأمني وأساليب مواجهة الجريمة والمجرمين أكثر تطوراً.
كما أناشد كافة الأجهزة الأمنية بالوجة القبلي وبصفة خاصة محافظات المنيا وأسيوط وسوهاج وقنا أن تمارس أسلوب حملة اليوم الواحد بكثافة نظراً لانتشار الأسلحة الأتوماتيكية سريعة الطلقات؛ ليس في أيدي المجرمين فحسب ولكن في أيدي الأطفال من سن 5 سنوات؛ ولابد من استهداف تجار السلاح وتجار المخدرات والأراضي الذين يستغلون الخصومات الثأرية المنتشرة في الوجة القبلي من أجل شراء الأراضي من أطراف الخصومات الثأرية بأبخس الأثمان؛ ولابد من قانون من أين لك هذا؛ فأغلبه من متحصلات الجرائم والعمليات غير المشروعة.
من ناحية أخري أشاد مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج الأسبق والخبير الأمني اللواء مصطفي مقبل بالجهود الأمنية التي تبذلها وزارة الداخلية في الفترة الأخيرة تحت قيادة اللواء محمود توفيق وزير الداخلية لنجاحها في تحقيق العديد من النتائج الإيجابية سواء علي الجانب السياسي أو الجنائي؛ معتبراً أن حملات اليوم الواحد أحد أساليب الوزارة في حملاتها المكبرة المختلفة لتحقيق الانضباط.
وتابع اللواء مقبل: حملة اليوم الواحد لها مميزات عديدة أبرزها سهولة التنقل بين أقسام ومراكز الشرطة؛ فهي تكون حسب الاحتياج والظروف الأمنية؛ فيمكن أن تتم كل يوم في مركز بعينه ويمكن أن تتم في كل المديرية بدوائر جميع الأقسام والمراكز لأنها تكون شاملة ويشارك فيها كل الإدارات المختلفة من (مرور ومرافق وبحث جنائي وتموين.. إلخ)؛ ولذلك فهي تنجح في تحقيق نتائج فعلية علي أرض الواقع؛ كما تتسم بسرعة الاستجابة نظراً لسهولة توجيهها كل يوم إلي مكان أو مركز بعينه.
وأشار مساعد وزير الداخلية الأسبق إلي أن هناك نوعا آخر من الحملات وهي طويلة الأجل؛ وقد تستمر لأسبوعين أو عشرة أيام متواصلة علي مكان بعينه؛ لكن هذا النوع من الحملات يسبقه عمل دراسات أمنية وخطط إعداد لتحديد أخطر بؤرة لاقتحامها وتكون مدعومة بتشكيلات وقوات قتالية من قطاع الأمن المركزي وقوات الأمن؛ لكن النوعين من الحملات مهمين ولا غني عنهما ويحققان نتائج جيدة؛ لكن يتم اختيار نوعها حسب الموقف الأمني ورأي القيادة الأمنية.