حوارات

المهندس خالد صديق رئيس صندوق تطوير العشوائيات:2019 مصر بلا عشوائيات خطرة


المهندس خالد صديق

المهندس خالد صديق

يـاسـمين عـبد الحـميد
1/8/2019 10:36:58 AM

"المثابرة والتحدي والأمل".. تلك الكلمات كانت مفتاح السر في الإنجاز الذي تحقق في ملف مواجهة العشوائيات بمصر، كان تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة في 2014 بضرورة الاهتمام بهذا الملف، إيذانًا بإعلان الحرب علي العشوائيات، فتكاتفت الجهود، ووضعت الخطط، وانطلقت مشروعات التطوير، الجميع يبذل أقصي طاقته ليس فقط لإنقاذ آلاف الأسر التي ظلت لسنوات مُهددة بالهلاك، بل من أجل العبور بالدولة المصرية بأكملها إلي بر الأمان وتحريرها من عشوائية البناء والتشييد، ومن ثم عشوائية السلوك أيضًا.
بنبرة تملؤها ثقة وثبات واستحضار تام وكافٍ لكل المعلومات والأرقام التي تخص ملف العشوائيات بمصر، ودون النظر إلي ورقة واحدة، يحدثنا المهندس خالد صديق، رئيس صندوق تطوير العشوائيات التابع لمجلس الوزراء، عن أهم المشروعات التي ينفذها الصندوق، وفاتورة القضاء علي العشوائيات بمصر، وتصنيفات المناطق العشوائية، وغيرها من الملفات في سطور الحوار التالي..

• كم كان عدد المناطق العشوائية وقت صدور أول تكليف من الرئيس السيسي بالتعامل مع المناطق العشوائية؟ وما نسبتها لمساحة مصر تقريبًا؟
ـ كان لدينا 351 منطقة عشوائية خطرة، النسبة الأكبر منها في القاهرة، وبها حوالي 200 ألف وحدة سكنية، تضم نحو 850 ألف مواطن، ونسبتها 1٪ تقريبًا من مساحة مصر الكلية، وهذه النسبة قليلة نوعًا ما، بينما تصل نسبة العشوائيات غير المخططة إلي 40٪ من مساحة مصر.
• وما المقصود بالعشوائيات الخطرة؟
ـ العشوائيات الخطرة هي المناطق غير الآمنة التي تُشكل خطرا داهما علي حياة المواطن بها سواء علي نفسه أو ماله أو حياته أو أولاده، وتكلفنا حوالي 32 مليون جنيه للقضاء عليها، وتنقسم إلي 4 فئات، الأولي مناطق ذات خطورة داهمة، التي يتعرض سكانها لانزلاقات صخرية أو تكون مقامة علي مجري سيول، أو علي خط سكة حديد مباشرة، والثانية مناطق السكن غير الملائم التي يعيش سكانها في أكشاك أو أكواخ أو خيام أو أي بناية صغيرة من مخلفات البناء، وفي الغالب تكون دون أسقف، أو بأسقف من الخشب والصاج، أو المساكن التي يعيش سكانها علي مصدر ماء واحد مشترك، أو دورات مياه مشتركة لعدد كبير من المواطنين، والثالثة هي العشوائيات الموجودة أسفل خطوط الضغط العالي للكهرباء، أو يعيش سكانها قرب منطقة تلوث صناعي، أو في بحيرات من مياه الصرف الصحي، أما الرابعة فهي عشوائيات أمن الحيازة، وهي عبارة عن عقارات سليمة من الناحية الإنشائية، لكنها مبنية علي أرض أملاك دولة، وهذه العشوائيات يتم تقنين أوضاع سكانها لتحقيق أمن الحيازة تحقيقًا لمعايير الأمم المتحدة في السكن الملائم.
• وماذا عن العشوائيات غير المخططة؟
ـ العشوائيات غير المخططة هي مساكن المدن التي تم بناؤها في غفلة من الزمن بعيدًا عن الاشتراطات البنائية والتخطيط العمراني السليم، وشيدت بأدوار شاهقة الارتفاع دون تصاريح، ولم تراع عرض الشارع المناسب لارتفاع المنازل، ويتراوح عرض الشارع فيها بين 4 إلي 8 أمتار علي الأكثر، وتلك المناطق السكنية يعاني قاطنوها من ارتفاع كبير في التعداد السكاني، ولا يتناسب مع حجم الأفدنة المقام عليها الوحدات، حيث إن المعايير العالمية تشترط وجود من 150 إلي 200 فرد علي الفدان الواحد، أما في تلك المناطق يوجد من 500 إلي 700 فرد علي الفدان الواحد، مما يخالف جميع الاشتراطات، كما أن الشبكات الموجودة لا تلبي احتياجات كل الأفراد مما يسبب عجزًا واضحًا في توفير شبكات الكهرباء والغاز والصرف الصحي.
• وهل تم بدء العمل في المناطق العشوائية غير المخططة؟
ـ العشوائيات غير المخططة تم وضع الخطة الاستراتيجية لتنفيذ أعمال تطويرها، وتم بدء العمل في 52 منطقة تكلفت 705 ملايين جنيه، واستفاد منها 410 آلاف أسرة، وذلك لأن الثروة العمرانية موجودة بالفعل في أغلب هذه الأماكن، وما نقوم به هو وضع حلول للشبكات وتزويدها في المناطق المشيدة وفقًا لمعايير البناء، وفي بعض الأماكن التي سيتم إزالتها تمامًا لفتح شبكات طرق، وتم العمل في عدد من المناطق بعدد محافظات منها الوادي الجديد، والبحر الأحمر، والإسكندرية.
والمناطق العشوائية غير المخططة عمومًا يسكنها 22 مليون مواطن موزعة علي 230 مدينة علي مستوي الجمهورية، ويبلغ إجمالي مساحتها 417 ألف فدان، من بينها 160 ألف فدان غير مخططة، والتكلفة الموضوعة للقضاء علي العشوائيات غير المخططة بمصر تبلغ 350 مليار جنيه، ويتم الانتهاء منها في 2030.
• ماذا عن أبرز المشروعات التي نفذها الصندوق؟
ـ منذ تكليف الرئيس عبد الفتاح السيسي لنا في 2014 ونحن نعمل علي القضاء علي كل العشوائيات الخطرة، وتم افتتاح »المحروسة1»‬ الشهر الماضي، وتضم 3229 وحدة سكنية مقامة علي 33 فدانا، والمشروع يشمل 6 منافذ بيع كل منها 100 متر، وحضانة 400 متر، ومركز طبي 1250 مترا، ومسجد 400 متر، ونقطة حريق، ونقطة شرطة 975 مترا، وهناك 3 عمارات للمرأة المعيلة أو الأسرة التي عدد أفرادها لا يتخطي الفردين، وعمارات بمصاعد كهربائية لكبار السن، بتكلفة 640 مليون جنيه.
كما افتتحنا مع الرئيس في نفس اليوم مشروع "أهالينا"، في محور الطوارئ عند منطقة الحرفيين بإجمالي 1096 وحدة، وتكلفتها 640 مليون جنيه، وبها كامل الخدمات والمرافق، ودار للمناسبات، ومشاغل، ومركز تجاري، والمشروع بأكمله يشبه الكومباوند ولا ينقصه شيء.  
أما "بشاير الخير 2" فتم افتتاحها في الإسكندرية، بإجمالي 1869 وحدة، وعماراتها مكونة من 14 طابقا، وبها مصاعد كهربائية، وتكلفتها 600 مليون جنيه، وشُيدت أيضًا بنظام الكومباوند.
ولدينا عدد من المشروعات الجاهزة للافتتاح، أهمها "الأسمرات المرحلة 3" علي 65 فدانا بإجمالي 7400 وحدة سكنية، وتكلفتها مليار و750 مليون جنيه، والمشروع به 5 مراكز طبية، و5 حضانات، ومسجد يسع 2500 مصلٍ، وكنيسة تسع لـ2000 مصلٍ، وملاعب، ومنطقة جراجات.
وهناك مشروع "روضة السيدة" بإجمالي 816 وحدة سكنية، وبتكلفة 330 مليون جنيه علي مساحة 7.5 فدان، وسيتحول لشارع أثري، ومزار سياحي علي غرار شارع المعز لدين الله الفاطمي بمنطقة الجمالية، وستُقام به مزارات، ومحلات، وكافيهات، وتم تنفيذه علي الطراز الإسلامي لأنه يقع في منطقة مصر الفاطمية، فكل مشروع يتم بناؤه وفقًا لروح لمنطقة المقام عليها، كالتراث الخديوي الذي تُقام عليه منطقة مثلث ماسبيرو.
أما مشروع "الرويسات" في شرم الشيخ بجنوب سيناء، فيضم 496 وحدة ومُجهز بكل الخدمات وجاهز للافتتاح، وفي بورسعيد لدينا "النورس الجديدة" بإجمالي 860 وحدة، ومشروع "حظاير أبو عوف" بإجمالي 352 وحدة، وبافتتاحها سيتم إعلان بورسعيد خالية تمامًا من العشوائيات.
• وماذا عن مشروعات المناطق العشوائية بمحافظة البحر الأحمر؟
ـ مشروعات القصير وسفاجا والغردقة في البحر الأحمر لا تقل أهمية عن العاصمة، فنحن لا نهتم بالقاهرة دون غيرها، أو نطور المناطق المعروفة إعلاميًا فقط، العشوائيات الخطرة موجودة بكل المحافظات، والخطر يهدد المواطنين وأسرهم، والمعيار الوحيد الذي نقف أمامه هو حياة الفرد، وعلي هذا النحو تم بناء 1200 وحدة سكنية، عبارة عن منازل منفصلة علي مساحة 150 مترا، منها 90 متر مبان، و60 متر حديقة، ويتم تسليمها للمستفيدين بأساسات تتحمل بناء 3 أدوار، ويتم تسليم المنتفع من الوحدة تصميمات هندسية تسمح له بالبناء الأفقي، تفاديًا لظهور عشوائيات في المستقبل.
• هل إقامة هذه المشروعات يتطلب تهجير المواطنين من مساكنهم؟
ـ معظم المشروعات تتم في المناطق السكنية القديمة للأهالي، حيث يتم إخراج الأهالي من المناطق لفترة بسيطة، ومن ثم نقوم بعملية التبديل والبناء، وبعدها يتم إرجاع السكان مرة أخري لمسكنهم الأصلي، لكن هناك مناطق أخري لا يمكن تطويرها أو البناء فيها مُجددًا لأنها تكون شديدة الخطورة مثل الدويقة أو المناطق المقامة علي أشرطة السكة الحديد، فيتم تسكين قاطنيها في مناطق جديدة مثل الأسمرات، ومثال علي ذلك منطقة "المواردي" فهي مُكتظة بالسكان، ولا يمكننا بناء مشروعات جديدة بها وهي بوضعها الحالي، فكان لا بد من إخلاء المنطقة، والبدء في تنفيذ مشروعات تجارية واستثمارية بها، لخلق فرص عمل بالمنطقة، وخلق عائد استثماري للمشروع.
• كيف تواجهون تحدي إمكانية تحويل الأهالي لتلك المناطق إلي أماكن عشوائية مرة أخري؟
ـ أولًا، العقد شريعة المتعاقدين، فالعقد الذي تحدث عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال افتتاحات الإسكندرية هو الفاصل بيننا وبين الساكن، وذلك ضمانًا لحق المواطن، وحق الدولة أيضًا، فالعقد يُلزم الساكن بعدم التصرف في الوحدة، وعدم تغيير الهيكل العام للوحدة، وعدم تغيير لون واجهات العمارات، وعدم تغيير الهيكل الإنشائي للعقار، والالتزام بدفع الصيانة الشهرية، وعدم بناء أي وحدات إضافية سواء في الشرفة أو علي أسطح المنازل، كما أنه لا بد من وجود إدارة صارمة للمشروعات بعد تنفيذها، وهنا تقع مسئولية المحافظة والحي، والمسئولية الفعلية لا تقع علي الجهاز بعد التسليم، لكننا نفضل أن نتابع ما تم بين الحين والآخر، وأنا ذهبت في زيارة إلي بورسعيد لمتابعة مشروع "زرزارة" المرحلة الثانية، ولاحظت وجود تجاوزات في المرحلة الأولي، حيث بدأ الأهالي في بناء عشش للطيور والحمام، وبالفعل تم مخاطبة المحافظة لاتخاذ الإجراءات اللازمة، وتم توقيف افتتاح المرحلة الثانية لحين اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه ما حدث بالمرحلة الأولي.
• متي نُعلن مصر خالية من العشوائيات الخطرة؟
ـ 2019 سيكون هو عام القضاء علي العشوائيات الخطرة، وبذلك نكون قد نفذنا وعد الرئيس الذي وعد به المصريين في 2014 وهذا يعني أن كل المحافظات ستكون خالية تمامًا من أي منطقة خطرة عشوائية ما عدا 1000 وحدة لسكان مثلث ماسبيرو مازال العمل بها جاريا فقد كانت المدة المقررة للانتهاء من المشروع 3 سنوات، وسنحاول ضغطها لتكون 30 شهرًا فقط.
• لماذا لا يتم إصدار تشريعات للحد من ظهور عشوائيات جديدة في المستقبل؟
ـ نحن نتحدث عن قانون البناء الحديث، وقانون التصالح علي مخالفات البناء، وتلك القوانين يتم دراستها بشكل موسع الآن في البرلمان، لكنها لم تُقر بعد، ونحن نطالب مجلس النواب بالإسراع في إقرار هذا القانون لحماية المواطنين وردع مقاولي البناء الذين لا يعترفون بشيء إلا الربح فقط.
• من يتحمل تكلفة تطوير العشوائيات مع الصندوق؟ وكيف يتم وضع الميزانية؟
ـ تم وضع 23 مليار جنيه للقضاء علي العشوائيات الخطرة، وتم دفعها من خلال مليار جنيه من صندوق "تحيا مصر"، و600 مليون جنيه من البنك الأهلي ورجال الأعمال لتطوير مشروع الحرفيين، و275 مليون جنيه للمرحلة الأولي من مشروع "معًا"، ومليار جنيه لمشروع "بشاير الخير" بمرحلتيه الأولي والثانية، وعدا ذلك فهو ميزانية الصندوق، التي يتم وضعها كل سنة مالية قبل شهر يوليو، ويتم عرض الدراسات المبدئية للصندوق، ويتم رصد المخططات لها، كما يتم تقديمها لوزارة التخطيط، ويتم التصديق عليها وفقًا للملفات المطروحة، وميزانية هذا العام بلغت 15 مليار جنيه، ويتم مناقشتها في مجلس النواب تفصيليًا،  قبل إقرارها والموافقة عليها.
• هل الصندوق يهدف للربح من خلال المشروعات المنفذة؟
ـ الهدف الأول للصندوق هو القضاء علي العشوائيات، وحماية أرواح الناس، وتوفير حياة كريمة لهم، والهدف الربحي يأتي في المرحلة التالية، فما المانع أن نُحقق ربحًا يُدر عائدًا ماديًا، ففي مشروع تل العقارب »‬روضة السيدة» الآن تم تحويل الدور الأرضي لمحلات تجارية، وسيتم بيعها في مزاد علني، وبدأنا نفكر في تعميم الهدف الربحي من جميع المشروعات التي يتم تنفيذها عن طريق فتح سبل للاستثمار، مثل مشروع "الخيالة" الذي تحول الدور الأرضي فيه إلي مقرات إدارية ومحال تجارية، وكذا في مشروع تطوير ماسبيرو، ومشروع شمال وجنوب الصيادين.
• كيف تم تحويل تل العقارب إلي روضة السيدة زينب؟ وكيف تعاون الأهالي معكم؟
ـ "تل العقارب" كان المشروع الأصعب لدينا فإقناع المواطن أنه سيخرج لفترة مؤقتة ثم يعود مرة أخري أمر مستحيل تصديقه، ففقدان الثقة بين الحكومة والمواطن المصري لسنوات عديدة عانينا منه كثيرًا، وعرضنا علي الأهالي أن ينتقلوا لوحدات بمدينة 6 أكتوبر لحين الانتهاء من المشروع، وعرضنا علي آخرين أخذ القيمة الإيجارية والسكن في أي مكان يرغب به، وتم إعطاؤهم 1200 جنيه عن كل شهر كإيجار، وتم دفع سنة مُقدم للساكن.
والصعوبة الأكبر التي واجهتنا هي بناء المنطقة علي تلال من القمامة ارتفاعها 12 مترا، وعشش كثيرة، فكان التحدي لدينا هو إزالة تلك الجبال من القمامة وسط العمران والتكدس السكاني في وقت قياسي تفاديًا لضرر المنطقة المحيطة.
• هل سيتم طرح أي وحدات بالمشروع للاستثمار؟
ـ بالتأكيد لا، فكافة المشروعات التي تقوم بتنفيذها الدولة لتسكين سكان المناطق غير الآمنة يتم تنفيذها لصالح سكان هذه المناطق، ولا يتم بأي شكل من الأشكال طرح فائض وحدات للاستثمار، وما يتردد بهذا الشأن الآن "شائعات" ليس لها أساس من الصحة، فوحدات روضة السيدة بالعدد لسكان المنطقة فقط لحين الانتهاء من المشروع وإعادة التسكين، كما أن تلك المشروعات يتم تنفيذها بناء علي حصر شامل حيث يتم إعداد خطة تنفيذية طبقًا لحصر المنطقة، ويتم علي أساسها تحديد عدد الوحدات المطلوبة، ويتم توفير الخدمات اللازمة لكل مشروع.
• إلي أين وصل مشروع تطوير منطقة مثلث ماسبيرو؟
ـ الصعوبة في مشروع تطوير مثلث ماسبيرو، هو عدم إجماع الأهالي والملاك علي رأي واحد، فتباينت آراؤهم بين راغبين في البقاء بعد التطوير سواء بالإيجار لمدة 30 سنة أو عقد تمليك أو عقد إيجار بقيمة إيجارية منخفضة، وآخرون يرغبون في الحصول علي مبلغ مالي كبير كتعويض لهم، وآخرون يريدون الذهاب للسكن في الأسمرات، وتلقينا طلباتهم جميعًا بكل ترحاب، وفوجئ الأهالي بطباعة استمارة رغبات بها الخمس رغبات، وكل منهم يختار ما يحلو له دون قيد أو شرط.
وبالفعل تم تقسيم الأهالي وفق رغباتهم، فهناك 3000 فرد طلبوا تعويضًا ماديًا بلغ 700 مليون جنيه للشاغلين فقط، وتم تقييم الغرفة الواحدة بـ60 ألف جنيه، وتم حساب الصالة علي أنها غرفة، كما تم دفع 40 ألف جنيه دعما اجتماعيا لكل ساكن، وهناك 560 طلبوا الذهاب للأسمرات، و850 طلبوا الرجوع للمنطقة، وهنا نجحنا في تنفيذ المشروع، ووضع حجر الأساس له بناء علي الحوار المجتمعي الشامل.
• ما عدد الأسواق العشوائية بمصر؟ وما خطة تطويرها؟
ـ الأسواق العشوائية هي أساس وجود العشوائيات السكنية، وسببها الهجرة الداخلية، والبحث عن الرزق، فمن يأتي طلبًا للرزق يبحث عن أي مكان للسكن سواء عشة أو مكان غير مؤهل، وبالتالي تظهر العشوائيات، ويبلغ عدد الأسواق العشوائية علي مستوي الجمهورية 1105 أسواق علي الأقل، منها في القاهرة 134 وفي الجيزة 83 وفي الإسكندرية 84 وفي الشرقية 55 وفي المنيا 69 وفي سوهاج 72.
وتم العمل في 26 سوقًا، وجار العمل في 13 سوقًا، ويتم دراسة الآن 23 سوقًا أخري، مثل سوق التونسي الذي نفذ المشروع فيه بالكامل، فلم نكن بحاجة لنقل السوق إلي مكان آخر، ولم يكن  أمامنا إلا بناؤه علي بعد 500 متر من مكانه الأصلي بتكلفة 50 مليون جنيه، وتم تزويده بكاميرات مراقبة، وأماكن للجراجات، ووحدات إطفاء حريق.
• وما تصنيف الأسواق العشوائية؟
ـ يوجد تصنيفان للأسواق العشوائية في مصر، الأول خاص بالأسواق اليومية التي تعمل علي مدار العام، دون توقف، إلي جانب الأسواق الأسبوعية مثل سوق الثلاثاء والخميس والجمعة، المنتشرة في مدن مختلفة، وتقام مرة واحدة في الأسبوع، هذا بخلاف 6 أسواق سنوية عشوائية، منها سوق السيد البدوي، وسوق البصل والبطاطس في المنيا، أما التصنيف الثاني فهو خاص بالنشاط، بمعني أن هناك أسواقا غذائية، وأخري مهنية وتجارية، فيما توجد أسواق ذات نشاط مُختلط، وكلاهما سيتم النظر لها رغم أن تطويرها لا يتبع الصندوق.