حوارات

السيد كمال نجم رئيس مصلحة الجمارك:أتوقع انخفاض أسعار السلع خلال الفترة المقبلة


عــلا العيســوي
1/22/2019 11:26:08 AM

أثار العديد من القرارات الاقتصادية لغطا واسعا في السوق علي مدار الفترة الماضية، بدءا من قرار إلغاء الجمارك علي السيارات الأوروبية، وحتي قرار تثبيت التعريفة الجمركية علي بعض السلع المستوردة، البعض اتهم تلك القرارات بأنها غير مدروسة وأدت لمزيد من الارتفاع بالأسعار، والبعض أيد هذه القرارات واعتبرها تحدث توازنًا في السوق وتحافظ علي الصناعة المحلية.
»آخر ساعة»‬ حاورت رئيس مصلحة الجمارك، السيد كمال نجم، للحديث حول أهداف تلك القرارات وتبعاتها علي السوق واللغط الدائر حولها في الشارع..

• بداية، ما أهم أهداف المصلحة خلال عام 2019؟
ـ تم الانتهاء من إعداد القانون الجمركي، وسيتم إحالته إلي مجلس النواب قريبا، ونهدف إلي تطبيق النافذة الواحدة حتي لا يحدث أي تعطيل للأوراق ويتم الإفراج عن السلع في أسرع وقت.
كما وجدنا أن شركة مرسيدس كانت قد تخارجت استثماراتها من مصر خلال الفترة الماضية، ولكن نجحنا في إعادتها للاستثمار في مصر مرة أخري خلال الفترة القادمة، ومن المقرر أن تضخ استثمارتها في مصر قريبا، وستقوم بإنتاج السيارات الكهربائية وهي سيارات صديقة للبيئة لتخفيف العبء علي استخدام السولار والبنزين.
• ما الهدف من قرار إلغاء الجمارك علي السيارات الأوروبية؟
ـ مصر دولة اتفاقيات، ونحن ملتزمون باحترام اتفاقياتنا التي وقعناها مع الاتحاد الأوروبي، حيث تنص هذه الاتفاقية علي ضرروة تخفيض الجمارك علي السيارات 10٪ كل عام، وقد تم تأجيل الاتفاقية في عام 2012 و2017، وخلال عام 2019 كان متبقياً 3 شرائح أثير حولها الجدل، وقمنا بتخفيض نسبة 30٪ المتبقية حتي أصبحت الضريبة صفرا وفقا للاتفاقية الموقعة مع الاتحاد الأوروبي، ومصر تسعي إلي احترام اتفاقياتها، وأصبح  الآن علي السيارات قيمة مضافة فقط، فبالنسبة للسيارات 1600 سي سي يوجد عليها قيمة مضافة 15٪، أما السيارات من 1600 حتي 2000 سي سي فعليها 29٪ قيمة مضافة، أما السيارة فوق الـ2000 سي سي فعليها قيمة مضافة 44٪.
• كيف تري تبعات هذا القرار علي سوق السيارات؟
ـ مصلحة الجمارك ليست جهة تقَّيم أحوال السوق، بمجرد خروج السيارة من المنافذ الجمركية انتهي دور مصلحة الجمارك، دورنا اقتصر علي تطبيق الاتفاقية واحترامها ولكن دراسة تأثيرها علي السوق يرجع لجهات أخري، وتشهد حاليا أسعار السيارات الأوروبية انخفاضا علي آثار هذا القرار.
• وهل تري أن القرار كان يصب في مصلحة السوق؟
ـ هذه ليست قرارات بل اتفاقيات ويجب احترامها، فمصر وقعت هذه الاتفاقية من عام 2009، وهناك منفعة مشتركة بين الجانبين، لذلك لابد من الحفاظ علي الاتفاقيات الموقعة بين الطرفين، كما أننا دولة مؤسسات يجب أن تحترم اتفاقياتها، وقد وقع الاتفاقية وزارة التجارة والصناعة، ومصلحة الجمارك تعد آلية تنفيذ فقط.
• كيف تري تبعات هذا القرار علي الإيرادات الجمركية؟
ـ أتوقع أن يساهم هذا القرار في تعزيز الإيرادات وزيادتها، ولكن ليس لدينا إحصائيات دقيقة حول حجم الحصيلة المتوقعة.
• ماذا عن قرار تثبيت سعر الدولار الجمركي؟
ـ تم تحرير سعر الصرف في 3 نوفمبر 2016، تبعه بعد ذلك قرار تثبيت سعر الدولار الجمركي 16 جنيها، ويهدف القرار إلي تحقيق استقرار السوق، حيث رأت الحكومة أن هناك سلعا استفزازية لا تمس احتياجات المواطنين ذوي الدخل المتوسط، فالهدف من القرار تشجيع الصناعة المصرية بدلا من الصناعة الأجنبية، وتقليل الاعتماد علي الاستيراد وذلك بهدف زيادة معدلات التشغيل وتوفير فرص عمل للشباب.
• لكن هناك سلع تضمنها القرار تعتبر من احتياجات المواطن الرئيسية مثل أدوات النظافة مثلًا؟
ـ هناك بديل لها محلي، فلابد من الاعتماد علي المنتج المصري لزيادة فرص العمل وتشجيع المنتـج المحلي، وتخفيف العبء علي الاستيراد وتعزيز الاحتياطي النقدي.
• هل تري أن الصناعة المحلية كافية لاستيعاب تبعات مثل هذه القرارات؟
ـ الصناعة المصرية جيدة، ويجب أن نتكاتف من أجل الوقوف بجانبها، فكل دول العالم تشجع صناعتها المحلية، ويجب أن نعتمد علي أنفسنا ونقلل من الاستيراد، ويجب أن يشعر المصّنع أن الحكومة تقف بجانبه لزيادة طاقته الإنتاجية وزيادة الورديات وتوسيع مصانعه لزيادة الإنتاج.
• هل تطرح مثل هذه القرارات المثيرة للجدل للحوار المجتمعي قبل إقرارها؟
ـ اللجنة الاقتصادية مكونة من عدة وزراء تقوم بدراسة هذه القرارات وتأثير تبعاتها علي السوق، ولا يتم اتخاذ أي قرارات إلا القرارات التي تهدف إلي الصالح العام، القرارات الاقتصادية لابد أن تكون سريعة وجريئة بما يصب في مصلحة السوق وللحفاظ علي الصناعة المحلية، لتشجيع الصناعة وتشغيل الشباب.
• لكن هذه القرارات لا يدفع ثمنها إلا المواطن البسيط نتيجة ارتفاع الأسعار؟
ـ هذه القرارت لا تساهم في رفع أسعار، ولكنها تهدف إلي ضبط السوق وتشجيع الصناعة المحلية، والقرار شمل السلع الاستفزازية التي لها بديل في مصر، ونحن نسعي إلي التصنيع والتصدير، بما ينعكس علي دخل الفرد، وسيحمي الصناعة المحلية، فالمواطن سيتحمل هذه الفترة الصعبة، لكن سيشعر بنتائجها فيما بعد، هذه القرارات تستهدف المواطن البسيط.
• هل تتوقع انخفاض أسعار السلع خلال الفترة المقبلة؟
ـ أتوقع انخفاض أسعار السلع واستقرار السوق خلال المرحلة المقبلة في ضوء هذه القرارات.
• هناك بعض السلع التي تم التراجع عنها في قائمة السلع الاستفزازية كيف تعاملتم مع هذا الأمر؟
ـ أجهزة الحاسب الآلي مهمة جدا في تطوير التعليم والتابلت المدرسي، لذلك تم استثناؤها لتشجيع التعليم ونشر ثقافة التكنولوجيا لتشجيع التعليم والطلبة، كما أن هناك توجها لميكنة الخدمات للإسراع بكثير من الخدمات.
• هل هناك سلع أخري تم استثناؤها؟
ـ أي سلع تمس احتياجات المواطن البسيط أو تؤثر عليه سيتم استثناؤها إذا أرتأت الضرورة ذلك.
• هناك العديد من طلبات الإحاطة ضد هذه القرارات، كيف تردون عليها؟
ـ كل القرارت الاقتصادية مدروسة وتهدف إلي الصالح العام وليست قرارات عشوائية، وإنما تهدف إلي تشجيع الصناعة المحلية.
• هناك اتهامات أن هذه القرارت تهدف إلي تنمية موارد الدولة فقط؟
ـ لو كان هذا الأمر صحيحا كانت الحكومة منذ تحرير سعر الصرف وتم ضبط السوق قد تراجعت عن القرارات، ولكن القرارات تهدف إلي ضبط السوق وإحداث توازن بداخله.
• ما حجم إيرادات مصلحة الجمارك خلال الفترة الماضية؟
ـ المصلحة نجحت في تحقيق المستهدف من الإيرادات خلال الفترة من ١ يوليو حتي 31 ديسمبر.
• كيف تقّيم الوضع الاقتصادي في مصر خلال الفترة الحالية؟
ـ هناك نتائج إيجابية مباشرة ظهرت آثارها واضحة، حيث بدأ هناك ارتفاع في حجم التصدير، ارتفاع في الاحتياطي النقدي، ومن ثم بدأت الفترة الحالية تشهد تحسنا في النتائج.
• شاركتم في مؤتمر الأردن الأخير حول الرقمنة، ما أهم التوصيات التي انتهيتم إليها؟
ـ المؤتمر كان يتناول الحديث حول الرقمنة، والتحول نحو تيسير كل الإجراءات بطريقة آلية، والتحول نحو النافذة الواحدة، حيث يتم منح الموافقات من كافة الوزارات المعنية وتظهر لدي المصلحة حتي يتم اتخاذ قرار الإفراج، بدلا من تعدد الأطراف المشاركة، والتحول نحو النافذة الواحدة سيؤدي إلي تقليل تكلفة الإفراج وسرعة الإفراج ومن ثم سيساعد علي خفض الأسعار، بما يساعد في جذب الاستثمارات الخارجية والتيسير علي المستثمرين وتحسين سمعة مصر.