حوارات

الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري:اختيار رئيس صندوق مصر السيادي خلال شهرين


د. هالة السعيد

د. هالة السعيد

عــلا العيسـوي
1/29/2019 1:26:01 PM

 تحمل وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، برئاسة الدكتورة هالة السعيد، علي عاتقها عددا من الملفات المهمة في ضوء عملية الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة خلال الفترة الحالية، وقد ركزت وزارة التخطيط جهودها خلال الفترة الماضية علي عدد من الملفات منها إصلاح الجهاز الإداري للدولة، فضلًا عن دورها المحوري فيما يتعلق بصندوق مصر السيادي، الذي يعد ركيزة أساسية يترقب الاقتصاديون دوره في تغيير دفة الاقتصاد المصري وجذب الاستثمارات الخارجية، ورؤية مصر 2030، التي تعد أول خطة طويلة المدي تعتمدها الدولة المصرية، ومشروع رواد 2030 الذي يهدف إلي تأهيل الشباب بمختلف أعمارهم لخلق وظائفهم الخاصة.
كل هذه القضايا وغيرها من الملفات المهمة.. كانت محاور حديث "آخرساعة" مع الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري.

• ما آخر تطورات صندوق مصر السيادي؟
ـ يهدف صندوق مصر السيادي إلي استثمار الأصول بفكر اقتصادي يحقق عائدا تنمويا، حيث يركز الصندوق علي الاستثمار في الأصول الحكومية غير المستغلة داخل أو خارج القاهرة، وسيبدأ العمل به بشكل جيد بنهاية الربع الأول من 2019، ويتم حاليا إعداد حصر بالمشروعات والفرص الاستثمارية التي من الممكن طرحها علي القطاع الخاص والمستثمرين حيث سيتم الاتفاق علي القائمة النهائية لهذه المشروعات المبدئية بعد اختيار رئيس مجلس إدارة الصندوق.
• وماذا عن تمويل الصندوق؟
ـ التمويل سيكون منفصلا تماما عن التمويل الحكومي، حيث سيخضع الاستثمار في الصندوق للعديد من النماذج الاقتصادية المختلفة دون اشتراط حصة معينة للحكومة.. وتعتمد استثمارات الصندوق علي الكثير من الأصول غير المستغلة التي تم نقل ملكيتها بالكامل إلي الصندوق عن طريق لجنة الأصول غير المستغلة، بالإضافة إلي بعض الأصول التي تؤول إلي بنك الاستثمار القومي في إطار خطة تسوية المديونيات.
• هل تم اختيار الرئيس التنفيذي لإدارة صندوق مصر السيادي؟
ـ هناك لجنة تم تشكيلها لاختيار الرئيس التنفيذي لإدارة الصندوق، ومن المقرر أن يتم الانتهاء من مقابلة المجموعة الأخيرة في أقرب وقت، وقد بلغ عدد المتقدمين نحو ٢٢٠ شخصا من ذوي الكفاءات، ووقع الاختيار علي ٢٠ شخصًا في القائمة المختصرة، ومن المقرر أن يتم الاستقرار علي القائمة الأخيرة ورفعها إلي السيد رئيس مجلس الوزارة، ومن ثم إلي السيد رئيس الجمهورية ليتم اختيار الرئيس التنفيذي لإدارة الصندوق قبل شهر مارس.
• متي ستصدر اللائحة التنفيذية لإدارة الصندوق؟
ـ من المقرر أن تصدر اللائحة التنفيذية التي ستنظم عمل الصندوق خلال شهر فبراير القادم.
• هل تلقيتم عروضا من صناديق عربية أو أجنبية لإدارة الصندوق السيادي؟
 ـ هناك جهات أبدت الرغبة في الاستثمار ودعم الصندوق، لكن العروض مازالت قيد الدراسة، منها عرض مِن صندوق الاستثمار الصيني لتقديم الدعم الفني، وهو يعد واحدا من أكبر الصناديق السيادية في العالم، بالإضافة إلي عرض مقدم من الصندوق العُماني، لكن كل هذه العروض مازالت قيد الدراسة.
• كم حجم الأصول التي من المقرر أن يديرها الصندوق؟
ـ مجلس الإدارة هو فقط الذي سيقرر حجم الأصول التي سيقوم الصندوق بإدارتها، لكن هناك مجموعة مِن الأصول التي اختيارها منها ٨ أصول غير مستغلة، وهي من أوائل الأصول التي سيتم نقل ملكيتها إلي الصندوق.
• ماذا عن الاستثمار في الثروات البشرية والكفاءات باعتباره أحد أهم أهداف الوزارة؟
 ـ لدينا إيمان كبير أن تحقيق التنمية المطلوبة يأتي من خلال الاستثمار في العنصر البشري الذي يعتبر رأس المال الحقيقي، حيث يعتبر هذا الاستثمار هو أغلي أنواع الاستثمار، وتحرص وزارة التخطيط علي تقديم كافة أشكال البرامج والدورات التدريبية والمشروعات التي تدعم فكر بناء القدرات باعتباره محورا هاما من محاور عملية الإصلاح الإداري.
 وقد وقعنا العديد من البروتوكولات التي هدفت إلي تطوير العنصر البشري فعلي سبيل المثال تضمنت الخطة التدريبية للمعهد القومي للإدارة ــ وهو الذراع التدريبية لوزارة التخطيط ــ العديد من البرامج التأهيلية والتدريبية للعاملين بالجهاز الإداري للدولة لتنمية قدراتهم وتأهيلهم للعمل، فضلاً عن البرامج التي استهدفت فئات بعينها كبرامج تدريب المرأة حيث أطلقنا برنامج تأهيل القيادات النسائية، وهناك برامج التنمية البشرية وبرامج تدريب العاملين علي جائزة التميز الحكومي والدورات التي تم توجيهها لموظفي الخدمة المدنية لتدريبهم علي العمل بالإدارات المستحدثة فضلاً عن برامج تأهيل الشباب، كذلك تعمل الوزارة علي برنامج إدارة الأعمال الحكومية بالتعاون مع جامعة اسلسكا لتدريب القيادات الوسطي بالجهاز الإداري للدولة.
• ماذا عن مشروع رواد 2030؟
ـ مشروع رواد 2030 يهدف إلي تأهيل الشباب بمختلف أعمارهم لخلق وظائفهم الخاصة والعمل علي نشر ثقافة العمل الحر بينهم وفكر ريادة الأعمال، وقد قام المشروع علي مدار العام الماضي بإطلاق حملة ابدأ مستقبلك بعدد كبير من المدارس بمحافظات الجمهورية لتدريب الطلاب وتحفيزهم علي مشروعات ريادة الأعمال، كما تم إطلاق ذات الحملة بعدد من الجامعات وتسمر حملة »ابدأ مستقبلك»‬ لتنتشر بباقي محافظات الجمهورية في المدارس والجامعات.
• وماذا عن البرنامج التدريبي "وطني 2030"؟
 ـ وطني 2030 هو برنامج تدريبي يستهدف القيادات العليا بالجهاز الإداري بالدولة بهدف إرساء قاعدة معرفية موحدة لمستوي القيادات الحكومية العليا في مجالات تطوير مهارات إدارة الذات، والتركيز علي التفكير الإيجابي، وكذلك التقييم الذاتي لمستوي الإنتاجية وكيفية تحديد الأولويات والمهام، كما يتناول البرنامج قانون الخدمة المدنية ورؤية مصر 2030 والتنمية المستدامة والاستدامة المالية، ويهدف البرنامج لتدريب عدد آلاف القيادات بالوزارات علي أن تبدأ مرحلة تدريب قيادات المحافظات عقب الانتهاء من مرحلة الوزارات.
• ما آخر تطورات خطة ميكنة الخدمات الحكومية؟
ـ استطعنا خلال فترة وجيزة ميكنة العديد من الخدمات وتطوير مراكز خدمات المواطنين بكافة المحافظات حيث استطعنا ميكنة كافة خدمات محافظات مدن القناة والانتهاء من حوالي 200 مركز خدمة منتشرة علي مستوي الجمهورية تقدم الخدمات المميكنة للمواطنين في المحافظات وجاري العمل علي استكمال تطوير كافة نظم ميكنة الخدمات الحكومية وذلك ضمن خطة الإصلاح الإداري.
 كما يتم العمل في محافظة الإسكندرية علي عشرة مراكز خدمة مواطنين وعدد من مكاتب البريد بالمحافظة.. وقامت وزارة التخطيط بالتعاون مع كافة الوزارات المعنية بميكنة خدمات جاء أبرزها التعاون علي ميكنة 4571 مكتب صحة علي مستوي الجمهورية وميكنة منظومة تسجيل المواليد والوفيات والانتهاء من ميكنة 60% من وحدات المحليات بحوالي 320 وحدة.
• ما أوجه التعاون بينكم وبين الوزارت الأخري للانتهاء من خطة الميكنة؟
 ـ تعاونت وزارة التخطيط مؤخرا مع وزارتي الاتصالات والتنمية المحلية ومحافظة الإسكندرية بتوقيع بروتوكولين تعاون بشأن تطوير وميكنة الأعمال بديوان عام محافظة الإسكندرية والوحدات المحلية التابعة لها حيث يتم تدشين أول مركز لحوكمة تقديم خدمات المحليات ليعمل علي مراقبة تلك الخدمات بما يضمن كفاءتها، لتعد بذلك محافظة الإسكندرية باكورة الأماكن التي يتم بها إنشاء هذا المركز بها.. وقد تم الأمر نفسه في محافظة دمياط أيضًا.
• ما أبرز المشروعات التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية؟
ـ انتهينا خلال الربع المالي الأول للعام الحالي من تنفيذ 490 مشروعا تنمويا بتكلفة استثمارية كلية حوالي 27.2 مليار جنيه في 13 قطاعًا، منها 238 مشروعًا للصحة والتعليم بتكلفة استثمارية كلية 1.6 مليار جنيه، حيث تم تنفيذ 164 مشروعًا في محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية بتكلفة استثمارية كلية 12 مليار جنيه، كما تم تنفيذ 62 مشروعاً تنموياً بقطاع الكهرباء بتكلفة بلغت 15.02 مليار جنيه وتهدف تلك البرامج إلي الارتقاء بجودة الحياة لتحسين مستوي معيشة المواطنين خاصة في المناطق الأكثر احتياجا.
• أهم الخطط التي تركزون عليها خلال العام الجديد؟
ـ نسعي إلي الاهتمام بتطوير مستوي البنية الأساسية والاجتماعية للارتقاء بجودة حياة المواطنين وتحسين مستوي المعيشة، وسيتم التركيز علي منظومة الاهتمام ببناء الإنسان المصري وبناء الشخصية المصرية باعتيار ذلك توجها رئيسيا لخطط وبرامج التنمية للدولة المصرية، هذا إلي جانب العمل علي تحقيق النمو المتوازن في مجالات تحسين مستوي جودة الحياة، وبناء اقتصاد قائم علي المعرفة، وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وزيادة معدلات التشغيل.
• كيف تقيِّمين وضع الاقتصاد المصري خلال الفترة الحالية؟
 ـ الاقتصاد المصري حقق العديد من الإنجازات خلال الفترة الماضية، حيث ارتفعت معدلات النمو الاقتصادي إلي 5.3% في الربع الرابع من العام المالي 2018/2019 وكذلك حققنا نفس المعدل بالربع الأول من العام المالي الحالي، بالإضافة إلي أن الفترة الحالية شهدت انخفاضا في معدلات البطالة وهي مؤشرات إيجابية لأداء الاقتصاد المصري.
• متي سيشعر المواطن البسيط بآثار الإصلاح الاقتصادي؟
 ـ مصر يوجد بها ١٠٠ مليون مواطن، ولكن هناك قدر عالٍ من التوازن في برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهو برنامج يختلف عن كل برامج الإصلاح التي تمت في مصر، لأنه يأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي، ففي السابق تم إعداد البرامج التي تهدف إلي الإصلاح ولكنها لم تأخد البعد الاجتماعي في عين الاعتبار، لكن هناك حزمة حماية اجتماعية تم وضعها في الاعتبار، بالإضافة إلي الإصلاحات الهيكلية في القطاعات المختلفة والتي تهدف إلي زيادة معدلات النمو وزيادة معدلات التشغيل، ولكن أؤكد أن ما حدث في برنامج الإصلاح الاقتصادي يعد إنجازا كبيرا.
 • توقعاتك للاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة؟
ـ ما حدث في برنامج الإصلاح الاقتصادي منذ ٢٦ شهرا يعد إنجازا، حيث بلغت معدلات النمو نحو 5.3%، وهو أعلي معدل نمو في مصر خلال العشر سنوات الأخيرة، كما أن معدل التضخم انحسر إلي ناقص 4% علي المستوي الشهري و12% علي المستوي السنوي، وهذا يعد إنجازا كبيرا، كما انخفضت معدلات البطالة بما يعزز توفير فرص عمل للمواطنين، كما نجد أن معدلات النمو في العديد من دول العالم بدأت تنخفض لكن معدلات النمو في مصر حققت معدلات إيجابية.
• ما معدل النمو المتوقع في العام المالي ٢٠١٩-٢٠٢٠؟
 ـ أتوقع أن تصل معدلات النمو إلي 6% خلال العام ٢٠١٩-٢٠٢٠.