حوارات

رئيس هيئة الرقابة المالية: قانونا استقلالية الهيئة والتمويل الاستهلاكي في البرلمان قريبا


علا العيسوي
3/4/2019 4:21:31 PM

تلعب هيئة الرقابة المالية دورا كبيرا في إصدار التشريعات والقوانين التي تنظم العمل داخل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، بما يهدف لتعزيز دور هذا القطاع في الاقتصاد المصري. وكشف الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية لـ»آخرساعة»‬ عن إعداد قانونين جديدين خلال الفترة الحالية، قانون التمويل الاستهلاكي وقانون استقلالية الهيئة، مشيرا إلي أنه تم الانتهاء من القانونين في مجلس الوزراء، وفور انتهاء مجلس الدولة سيتم إرسالهما إلي مجلس النواب لاتخاذ اللازم.

• كيف تري دور هيئة الرقابة المالية في تخفيف العبء عن شركات التأمين وتقديم الدعم لها ؟
ـ الاتحاد المصري للتأمين وشركات التأمين وشركات الوساطة عليها عبء كبير للترويج لفكرة الـتأمين والنزول إلي الشارع والبسطاء، ولكن يبقي دورنا كهيئة تهيئة المناخ وإصدار التشريعات المناسبة والتي تساعد الشركات في هذا الإطار، وتواجه شركات التأمين عبئا كبير في التواصل مع الشارع والترويج.
• ما هي أبرز التشريعات الجديدة التي ستصدرها الهيئة خلال الفترة القادمة؟
- هناك قانون التمويل الاستهلاكي وقانون استقلالية الهيئة، هذان القانونان تم الانتهاء منهما في مجلس الوزراء، وفور انتهاء مجلس الدولة سيتم إرسالهما إلي مجلس النواب لاتخاذ اللازم.
• ماذا عن دور الهيئة في توسيع النطاق الـتأميني؟
ـ اتخذنا قرارا في مجلس القرار خلال الأسبوعين الماضيين ليصبح هناك إلزام علي جهات التمويل متناهي الصغر (جمعية/مؤسسة أهلية/شركة) بتوفير تغطية تأمينية للعملاء الحاصلين علي تمويلات متناهية الصغر ضد مخاطر الوفاة والعجز الكلي المستديم من خلال عقد تأمين جماعي مع إحدي شركات التأمين وعلي أن يكون مبلغ التأمين مساوياً لرصيد التمويل الممنوح للعميل وذلك بهدف حماية الشركات والمواطن وتوسيع نطاق التأمين .
• ماذا عن بورصة العقود، ما الجديد بهذا الصدد؟
ــ بدأت الهيئة في إعداد حزمة من مشروعات القرارات لتفعيل نشاط بورصات العقود الآجلة في مجال تداول العقود المشتقة من الأوراق المالية  سواء من خلال الترخيص بإنشاء كيان جديد »‬بورصة العقود الآجلة» أو الترخيص للبورصة المصرية، والبدء بمشروع قرار نموذج العقد والنظام الأساسي لشركة بورصة العقود الآجلة، وشروط وإجراءات الترخيص بمزاولة النشاط لمن يتقدم لإنشاء السوق الجديدة »‬بورصة العقود الآجلة»، أو للبورصة المصرية، وعلي أن يشمل طلب الترخيص التحقق من استيفاء مدي مناسبة المقر لمزاولة النشاط، واستيفاء التجهيزات الفنية اللازمة، مع توافر الشروط والكفاءة والخبرة للقائمين علي إدارة النشاط، وضرورة توفير نظم تأمين وحماية البيانات لنظم المعلومات والتداول والاتصالات. وفي نهاية الأمر يبقي دور الهيئة إصدار القواعد المنظمة ويبقي الأمر متروكا للسوق.
وكان البرلمان قد وافق مؤخرا علي تعديلات قانون سوق رأس المال، والتي تهدف إلي زيادة كفاءة وعمق سوق المال المصري باستحداث أدوات مالية جديدة، ومنها تنظيم بورصات العقود الآجلة.
• كيف تطور حجم التمويل متناهي الصغر في السنوات الأخيرة؟
ــ مؤشرات أداء نشاط التمويل متناهي الصغر بنهاية عام 2018 وصلت بعدد المستفيدين إلي 2.8 مليون نسمة من خلال 1849 منفذ تمويل بمعظم مراكز ومدن الجمهورية وبمعدل نمو 22 % عن العام السابق، كما وصلت أرصدة التمويل إلي 11.5 مليار جنيه بمعدل نمو بلغ 62% عن العام الماضي. وتستحوذ الإناث علي 68.8% من إجمالي عدد المستفيدين.
• هل تستهدفون زيادة أعداد المستفيدين من التمويل متناهي الصغر خلال الفترة القادمة؟
 ــ نستهدف توسيع قاعدة التمويل متناهي الصغر، لمضاعفة أعداد المستفيدين تستهدف الهيئة خلال الفترة ( 2018-2022) لتصل إلي 4 ملايين مستفيد وكذلك زيادة حجم التمويل متناهي الصغر الذي تمنحه الجهات التي تخضع لرقابة الهيئة إلي 25 مليار جنيه وزيادة عدد مؤسسات التمويل متناهي الصغر إلي 1000  مؤسسة .
كما تتطلع الهيئة خلال الفترة القادمة إلي تشجيع تأسيس صناديق استثمار متخصصة في الإقراض لجهات التمويل متناهي الصغر.
• الهيئة سمحت خلال الفترة الماضية بمنح الترخيص للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية بمزاولة نشاط التأجير التمويلي متناهي الصغر، ماذا تستهدفون من هذا القرار؟
ـ حرصنا علي استكمال الدور الفعال للشركات والجمعيات التي تزاول نشاط التمويل متناهي الصغر في مجال الشمول المالي، وإتاحة بدائل متعددة لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
لذلك كان لابد من استحداث مجال آخر لتمويل المشروعات متناهية الصغر عبر توفير الأصول ومعدات مزاولة الأنشطة من خلال تأجيرها بعقود تنتهي بتملك تلك الأصول والمعدات.
• أصدرتم قرارا خلال الفترة الماضية بمنح مهلة ستة أشهر جديدة للشركات التي قيدت بالبورصة المصرية ولم يتم طرحها، ما الهدف من القرار؟
ــ مجلس الإدارة اجتمع خلال الفترة الماضية، وأصدر مجموعة من القرارات التي تشمل إجراءات تعديل بقواعد قيد وشطب الأوراق المالية بالبورصة وذلك بهدف فتح الباب للشركات المصرية والأجنبية للقيد بالبورصة .
وشملت التعديلات السماح للشركات الأجنبية والتي تمثل حقوق ملكيتها وأصولها وإيراداتها نسبة 50% فأكثر لشركات مصرية بالقيد بالبورصة المصرية دون اشتراط قيدها ببورصة أجنبية.
ونركز خلال الفترة القادمة علي جذب استثمارات جديدة للسوق المصري والحفاظ علي جاذبية السوق، والتأكيد علي عمق الاقتصاد المصري لاستيعاب ما تتعرض له الأسواق الناشئة، حيث تعرضت الأسواق المالية خلال النصف الثاني من عام 2018  إلي عدم استقرار أدي إلي عدم تفضيل الكثير من المستثمرين للاستثمار في هذه الأسواق لذلك  نهدف من هذا القرار استيعاب ما تعرضت له هذه الأسواق، وتم السماح بمدَّ المهلة الممنوحة للشركات التي قيدت بالبورصة المصرية ولم تُطرَح لمدة ستة أشهر إضافية لتنتهي في 30 سبتمبر2019 بدلاً من 31 مارس من العام الجاري، شريطة الحصول علي موافقة البورصة المصرية في ضوء خطة زمنية تقدمها الشركة للبورصة في تاريخ لا يجاوز 30 أبريل 2019.
• أعلنتم أن البرنامج الزمني لتنفيذ استراتيجية الهيئة الشاملة للأنشطة المالية غير المصرفية دخل حيز التنفيذ؟ حدثنا عن هذا البرنامج؟
ــ يهدف البرنامج إلي رفع معدلات زيادة رؤوس الأموال والإصدارات، وتوفير أدوات لتمويل المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية، واستهداف تحسين ترتيب مصر في تقرير ممارسة الأعمال وتقرير التنافسية الدولية، وتحفيز الشركات علي الاستدامة والمشاركة في المبادرات الدولية للبيئة والمجتمع.
• كيف أثر الوضع الاقتصادي الحالي علي قطاع التمويل في مصر؟
ــ الظرف الاقتصادي الذي تعرض له المجتمع المصري خلال الفترة الماضية، جعل الهيئة تركز وتبذل قصاري جهدها لتقديم حلول غير تقليدية وابتكارية لتقديم أدوات مالية جديدة تتناسب مع الاحتياجات التمويلية المختلفة بما يهدف إلي دعم الاقتصاد المصري وتقديم الدعم إلي الشركات ورفع معدلات النمو الاقتصادي في مصر والعمل علي توفير مزيد من فرص العمل للشباب.
• كيف ساهم قطاع الخدمات المالية غير المصرفية في زيادة حجم الاستثمارات؟
ــ قطاع الخدمات المالية غير المصرفية يعد قطاعا حيويا يمتلك الرؤية والكفاءة والإمكانيات التي تمكنه خلال الفترة القادمة في رفع معدلات الادخار.
• دور  قطاع الخدمات المالية غير المصرفية في تحقيق خطط التنمية المستدامة؟
ــ نركز خلال الفترة القادمة علي خلق أدوات مالية جديدة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، لتلبية الاحتياجات التمويلية للحكومة والقطاعين العام والخاص.
فقد استحدثت أحكام اللائحة التنفيذية والصادرة بقرار من رئيس مجلس الوزراء رقم 2479 لسنة 2018 في نوفمبر الماضي السندات الخضراء كأدوات دين لتوفير التمويل للمشروعات الصديقة للبيئة وتشجيع التوسع  في الاقتصاد الأخضر وجذب الاستثمارات الأجنبية الراغبة في إنشاء المشروعات الخضراء لتوطينها في الاقتصاد المصري في المناطق الواعدة في نطاق العاصمة الإدارية والمنطقة الصناعية لمحور قناة السويس وفي مقدمتها مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة، مشروعات التكّيف مع التغيرات المناخية، مشروعات التحكم في التلوث ومنعه، مشروعات المباني الخضراء، مشروعات وسائل النقل بالكهرباء، مشروعات استخدام الطاقة بكفاءة، كما نركز علي دعم الاقتصاد المصري من خلال إتاحة مصادر تمويل متنوعة ومبتكرة، وذلك من خلال العمل علي تحقيق الهدف الاستراتيجي لقطاع الخدمات المالية غير المصرفية في إقامة قطاع مالي غير مصرفي محفز للنمو المستدام وذلك في إطار توجه الدولة نحو التحول في اتجاه الشمول المالي وتطبيق خطط التنمية المستدامة مصر 2030وتوجيهها بشكل أكثر كفاءة نحو الفرص الواعدة من الاستثمارات، مع العمل.
• كم يبلغ عدد الصناديق الخاصة في مصر خلال الفترة الحالية؟
ــ هناك ارتفاع في معدل النمو في الصناديق الخاصة بنحو 12.9%، حيث بلغ عدد صناديق التأمين الخاصة في مصر 733 صندوقا بنهاية عام 2018، بإجمالي استثمارات حوالي 70 مليار جنيه في 31 ديسمبر 2018، مقارنة  بنحو 719 صندوقا بنهاية عام 2017، باستثمارات بلغت نحو 62 مليار جنيه في ٢٠١٧.