حوارات

اللواء طبيب محمد صلاح مدير إدارة الخدمات البيطرية للقوات المسلحة:نعرض فائض إنتاجنا بمنافذ القوات المسلحة بأسعار مخفضة للمواطنين


أحد المجازر التابعة لإدارة الخدمات البيطرية للقوات المسلحة والتي يتبع فيها أقصى درجات النظافة والتعقيم

أحد المجازر التابعة لإدارة الخدمات البيطرية للقوات المسلحة والتي يتبع فيها أقصى درجات النظافة والتعقيم

أحمد دياب
5/7/2019 11:28:16 AM

أكد اللواء طبيب، محمد صلاح، مدير إدارة الخدمات البيطرية للقوات المسلحة، أن الإدارة تظل إحدي أهم الإدارات التابعة لهيئة الإمداد والتموين، والتي لا يقتصر ما تقدمه علي العسكريين فقط، إنما يمتد ليشمل المدنيين أيضًا، وأشار صلاح في حواره لـ»‬آخر ساعة» إلي أن الإدارة توفر الحماية للأفراد، سواء في المناطق التي توجد بها الجيوش أو المناطق العسكرية، من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان في الصحاري، فضلا عن توفير الرعاية البيطرية للخيول العربية وكلاب الحرب، وغيرها..

> حدثنا عن نشأة إدارة الخدمات البيطرية وتطورها؟
ـ نشأة إدارة الخدمات البيطرية تعود إلي عام 1827، حيث تم إنشاء سلاح الخدمات البيطرية في عهد والي مصر الخديو محمد علي لعلاج خيول الجيش وحيوانات مضارب الأرز في هذا الوقت، وفي عام 1831 أنشئ مستشفي بيطري خاص بالجيش، وفي عام 1939 صدر قرار وزارة الدفاع الوطني المصري محددا أسلحة الجيش المصري ومنهما القسم البيطري الملكي وبعد حرب 1973، كلفت القيادة العامة للقوات المسلحة إدارة الخدمات البيطرية بإنشاء العديد من المشروعات الإنتاجية مثل إنتاج اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان لتحقيق الاكتفاء الذاتي للقوات المسلحة من السلع الاستراتيجية وعرض الفائض في منافذ بيع القوات المسلحة بأسعار تنافسية لرفع العبء عن القطاع المدني.
والإدارة تلعب دورًا في مواجهة الأمراض بفضل توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة ومجهود العاملين بإدارة الخدمات البيطرية من خلال تطبيق نظام الأمن الحيوي علي أعلي مستوي وإجراء التحصينات الدورية للحيوانات والطيور من خلال خطة سنوية تطبق علي جميع المشروعات الإنتاجية في القوات المسلحة تحت إشراف مباشر لإدارة الخدمات البيطرية.
> ما أبرز مهام الإدارة؟
ـ إدارة الخدمات البيطرية تعد إحدي أهم الإدارات التابعة لهيئة الإمداد والتموين والتي لا يقتصر ما تقدمه علي العسكريين فقط وإنما يمتد ليشمل المدنيين أيضا، وتقدم العديد من المهام داخل القوات المسلحة علي رأسها تحقيق الاكتفاء الذاتي لاحتياجات القوات المسلحة من اللحوم والأسماك والدواجن ومنتجات الألبان وطرح نسبة للسوق المحلية بأسعار مخفضة مع الإشراف الكامل والمراقبة الشاملة لكل المواد الغذائية التي تطرح للجمهور من خلال منافذ القوات المسلحة المنتشرة في أرجاء الجمهورية لتوفير غذاء آمن تماما للمواطنين.
ودور الإدارة في التأمين الطبي للمنافذ والمعابر من متابعة الحالة الوبائية بالدول المخطط الاستيراد منها الخريطة الوبائية بالتنسيق مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية وفي حالة التأكد من خلوها من الأمراض الوبائية يتم دفع اللجان المختصة لانتقاء الحيوانات مع تطبيق إجراءات الحجر الطبي البيطري في دولة المنشأ وأيضا عند وصولها للأراضي المصرية.
كما تشارك إدارة الخدمات البيطرية في تأمين حدود الدولة وحمايتها من الأمراض الوبائية والمشتركة الوافدة من خلال العناصر الطبية البيطرية بقوات حرس الحدود بالتنسيق مع الجهات المعنية وزارة الزراعة، الهيئة العامة للخدمات البيطرية، مديريات الطب البيطري، وذلك لتنفيذ إجراءات الحجر الطبي البيطري لجميع الحيوانات الواردة عن طريق الحدود لمنع دخول الحيوانات الحاملة لأي أمراض للبلاد وكذلك وضع الشروط والمواصفات الفنية البيطرية للحوم والدواجن التي يتم استيرادها من الخارج واشتراك عناصر طبية بيطرية ضمن لجان الاستيراد من الدول الخالية من أي أمراض وبائية وذلك لضمان غذاء آمن تماماً لأبناء الوطن.
> ماذا عن دور إدارة الخدمات البيطرية في مشروع التسمين والمليون رأس من الماشية؟
ـ الإدارة قامت بوضع الشروط والمواصفات الفنية البيطرية لانتقاء الحيوانات التي يتم استيرادها »‬حلاب، تسمين»، ووضع التعليمات الفنية التخصصية لتربية ورعاية الحيوانات، ووضع برامج التغذية للفئات المختلفة من الحيوانات للحصول علي أفضل معدل إنتاجي بالإضافة إلي برامج للتحصينات وتطبيق إجراءات الأمان الحيوي داخل هذه المزارع للوقاية من الأمراض الوبائية، كما تدعم المشروع بالضباط من الأطباء البيطريين ذوي الكفاءة والخبرة لإدارة هذه المشاريع بالإضافة لاستمرار تقديم المشورة الفنية لتحقيق الهدف المنشود الذي نتكاتف جميعاً لنجاحه.
والادارة تسهم في رفع المعاناة عن كاهل المواطنين من خلال بيع فائض الإنتاج من منتجاتها من اللحوم ومصنعاتها والدواجن والأسماك والألبان للمواطنين بمنافذ البيع المختلفة للقوات المسلحة بأسعار أقل عن مثيلاتها بالسوق المحلية، وهناك عناصر طبية بيطرية تشارك ضمن القوافل العلاجية الطبية بصفة دورية لتخفيف المعاناة عن الأهالي في مختلف مناطق الجمهورية وحماية للثروة الحيوانية من الأمراض الوبائية.
وبجهود الإدارة تم إعادة تصدير الخيول المصرية بعد توقف دام 7 سنوات، تم اعتماد المحجر البيطري بألماظة من الاتحاد الأوروبي كمحجر معتمد وحيد بمصر والبدء بتصدير الخيول المصرية الأصيلة إلي الدول الأوروبية والعربية.
كما تم إنشاء المستشفي البيطري الرئيسي بألماظة عام 1969 وأنه يقدم الخدمة العلاجية من خلال 8 عيادات ويتم التشخيص باستخدام أحدث الأجهزة التشخيصية وإجراء كافة الفحوصات المعملية بمعامل علي أعلي مستوي، وهناك العديد من شهادات الجودة التي حصل عليها المستشفي والتي تؤكد أنه يراعي كل الاشتراطات والمعايير الدولية في عمله.
> ماذا عن تأهيل الكادر الطبي البيطري؟
ـ يتم ذلك بالفعل داخل المستشفي البيطري من خلال عقد دورات تدريبية وندوات علمية محلية للضباط الأطباء البيطريين والاستعانة بالخبراء وأساتذة الجامعات لرفع المستوي الفني والعلمي لجميع الأفراد والإلمام الدائم بأحدث وأفضل طرق التشخيص والعلاج والوقاية والحد من انتشار الأمراض وتحقيق كل إجراءات الأمن الحيوي وكذلك تأهيل الضباط للعمل وإدارة معامل مراقبة الأغذية وكذلك إيفاد البعثات الخارجية للضباط الأطباء البيطريين المتميزين.
كما أن إدارة الخدمات البيطرية توفر الحماية البيطرية في المناطق التي توجد بها الجيوش والمناطق العسكرية لحماية الأفراد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان في الصحاري، فضلا عن توفير الرعاية البيطرية للخيول العربية وكلاب الحرب.
> وماذا عن دور الإدارة في مشروعات المزارع السمكية؟
ـ لقد كانت الإدارة سباقة فقد أنشأت مزارع لإنتاج الأسماك بكفر الشيخ عام 1984 لإنتاج أسماك البلطي ــ البوري ثم استمرت أعمال التطوير لزيادة الطاقة الإنتاجية بزيادة عدد الأحواض المنتجة وفي عام 2018 تم إنشاء مفرخ سمكي طبقا لأحدث التقنيات العلمية في مجال تفريخ أسماك البلطي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الزريعة وتنتج المزارع السمكية التابعة للإدارة كميات وفيرة جداً تغطي احتياج القوات المسلحة، وفائض إنتاجها يطرح بالكامل لصالح المواطنين بمنافذ بيع القوات المسلحة كما قامت إدارة الخدمات البيطرية بتقديم الدعم الفني لمشاريع الاستزراع السمكي بكل أنحاء الجمهورية وكذا الإمداد بالعناصر البشرية من الضباط ذوي الخبرة والكفاءة.
وهناك إجراءات وقائية تطبقها الإدارة لتجنب انتقال الأمراض والفيروسات من الخارج، من خلال متابعة الحالة الوبائية بالدول المخطط الاستيراد منها، بالتنسيق مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وفي حالة التأكد من خلوها من الأمراض الوبائية يتم دفع اللجان المختصة لانتقاء الحيوانات مع تطبيق إجراءات الحجر الطبي البيطري في دولة المنشأ وأيضا عند وصولها للأراضي المصرية.