رياضة

البدري يكتب نهايته التدريبية في القلعة الحمراء


لطفي السقعان
5/8/2018 12:48:14 PM

تدفع جماهير الأهلي ثمنا باهظا من حالة التخبط الفنية التي تضرب قلعة التتش بسبب حسام البدري المدير الفني للفريق الأول الذي يكتب نهايته مع نادي القرن بيده وليس بيد عمرو.. فالفريق الفائز بلقب الدوري تعادل سلبيا علي ملعبه  مع الترجي التونسي في أولي مباريات المجموعات الأفريقية ..خرج من بطولة الكأس أمام الأسيوطي .. وانهزم أمام غريمه الزمالك في ختام الدوري .
غابت الرؤية عن المدير الفني حسام البدري والإدارة معا فظل الجميع في حالة سكون حتي جاءت فاجعة الزمالك ومن بعده الأسيوطي لتشعل نيران الغضب الجماهيري والإعلامي حول المدير الفني الذي ظل حاكما بأمره لفوزه المبكر بالدوري والذي منحه ثقة يصاحبها غرور وتعال علي المنافسين وامتدت حتي لاعبيه الذين باتوا يرونه ليس أمينا عليهم وهم من صنعوا إنجاز الفريق ففي ذات الوقت جري الجميع بمن فيهم لجنة الكرة حول التجديد للبدروي بشروطة رغم غياب المنافسين عن البطولة .. المدهش أن الجميع في الإدارة ولجنة الكرة لم يكونوا علي قدر المسئولية الكاملة للتقييم الأعلي للمشوار وليس الظاهري !!
كان من أبرز العوامل المؤكدة علي سوء العلاقة بين اللاعبين والمدير الفني ثورة الغضب بين الكبار حسام غالي الذي رحل للنصر السعودي صيفا فيما لحق به في الشتاء كل من عماد متعب الذي لم يعد قادرا فاتجه للإعارة بالدوري السعودي لصالح نادي التعاون ومعه مؤمن زكريا إلي أهلي جدة وأحمد الشيخ وحسين السيد إلي الاتفاق وعمرو بركات إلي الشباب في شروة الموسم  الشتوي التي ظن البدري أنها خلصته من صداع الدكة لكن الصداع تحول إلي مرض مزمن في ظل حالات الفراغ التي تركها البعض خصوصا مؤمن زكريا وأحمد الشيخ وحتي عمرو بركات كبديل علي أقل تقدير ودفع الفريق ثمنا باهظا أمام حالات الإصابات التي اجتاحت الفريق والتي تحتاج وفقة مع الجهاز الطبي للنادي.
الحب والكراهية .. أزمة حقيقية
سيطرت غريزة الحب والكراهية التي تسيطر علي المدير الفني في الدفع بمن علي هواه وتجاهل البعض فكان طبيعيا أن يعطل صلاح محسن الصفقة النكبة علي الأهلي والتي دبت الخلافات المالية بين اللاعبين بعضهم البعض ومع ذلك لم يكن للاعب مكان في ظل وجود الماكينة المغربية وليد أزارو هداف الدوري ورغبته في دعم مروان محسن للاستمرار فنيا أمام عيون الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب الوطني ونسي أو تناسي أن نفس الشيء يبغاه أزارو في ظل المنافسة القوية بين اللاعبين  المغاربة لحجز مقعد في قائمة المنتخب المتجه صوب العاصمة موسكو التي تستضيف كأس العالم بعد أيام في روسيا وهو ماتسبب في غضب أزارو فاتجه للحصول علي إجازه للسفر إلي بلاده للعلاج تحت رعاية طبيب أسود الأطلسي لقناعته بأن البقاء في القاهرة قد يقلل من فرصه من اللعب بالمونديال .. حتي الجنوب أفريقي بكماني بعدما قرر الاستغناء عنه عاد ليقوده أفريقيا لحاجته إليه في مشوار دوري الأبطال كما أن أحمد حمودي لم يثبت أحقيته في ارتداء الفانلة الحمراء ناهيك عن رفضه عودة عمرو جمال في الانتقالات الشتوية.
لم يكن البدري علي قدر المسئولية الكاملة كمدير فني وراح يعدد مزاياه ويفرض شروطه المادية متجاهلا الدور الأكبر للأقوياء بالفريق الذي بدا الأهلي بدونهم صفرا كبيرا أمثال التونسي علي معلول والمغربي وليد أزارو والنيجيري أجايي ومن خلفهم عبد الله السعيد ووليد سليمان الذي ظل لفترات أسير دكة البدلاء وكذلك أحمد فتحي .. وأصبح الشياطين بدونهم مسالمين تماماً لا طعم ولا لون للفريق بدونهم وهي الحقيقة التي لم يستوعبها غروره فهؤلاء اللاعبون هم العصب الرئيسي للفريق ومصدر إلهامه للفوز بالدرع ولقب الهداف العائد للاهلي بعد غياب 8 سنوات عن قلعة التتش.
بدا المشهد الأكثر سوءا بسبب عدم تأهيل الصاعدين للفريق الأول جيدا بمنحهم الفرص تدريجيا أمثال أحمد ياسر ريان وحتي محمد شريف القادم من وادي دجلة وميدو جابر وأحمد حمدي وكريم نيدفيد ومعظمهم في العشرينيات من عمرهم ومع ذلك لايوجد بصمات واضحة للمدير الفني مع اللاعبين ولم يقدموا أنفسهم حتي الآن بشكل يليق بفريق مثل الأهلي له صولات وجولات أفريقية وعربية ومن قبلها محلية وخلفه جماهير لاترضي  بغير الفوز بديلا ليس ذلك فحسب بل أيضا تلهث وراء حصد معظم البطولات وهو ماجعل الفانلة الحمراء تدخل زمرة الأندية الأكثر تتويجا بالبطولات.