رياضة

بيراميدز الأغلي.. والزمالك الأعلي .. والأهلي ينطلق

المليارات تحدد معالم المنافسات


شـوقي حـامد
1/29/2019 12:35:05 PM

ارتفع إيقاع ، وعلت نبرة الكرة المصرية مع ماشهدته من ضخ أموال غزيرة تعدت مئات الملايين من الجنيهات وكسرت حدود المليار ونصف المليار وعكست هذه الماديات أنواعا من المقومات الفنية والمهارية فتعمقت الندية وتنامت الإثارة وتوفرت المتعة ربما للمرة الأولي في مباريات الدوري هذا الموسم..
ترشيد في البيت الأبيض .. وإنقاذ مايمكن إنقاذه في الجزيرة
وشهد يوم الخميس الماضي مباراتين قويتين جمعت بالصدفة الأضلاع الأربعة للمربع القمي الذهبي بالدوري.. الأولي جمعت بين الأهلي والمقاصة.. والثانية جاءت بين الزمالك وبيراميدز.. وقبل أن نتناول المشاهد التي نسعي لتمحيصها وتفصيلها ولابد أن نثمن الأسعار الخيالية التي حفلت بها هذه المنافسات والتي لن نبالغ  لو أكدنا أنها تجاوزت أضعاف ما تضمنته أسعار قوائم بقية أندية الدوري  الـ١٤ الأخري.. يأتي  بيراميدز علي رأس القائمة ويزيد قليلاً بعده مئات الملايين من الجنيهات الأهلي الذي  يحتل المركز الثاني في الصرف خاصة  بعد أن فتح خزينته علي مصراعيها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه ومافاته من تأسيس فريق بأكمله بالميركاتو الشتوي فقط واستقدم في أيام قليلة كلا من حسين الشحات من الإمارات ورمضان صبحي من إنجلترا وجيرالدو من أنجولا علاوة علي المصريين حمدي فتحي  وياسر إبراهيم ومحمد محمود ومحمود وحيد وغيرهم.. ورغم أن الزمالك يأتي  في المركز الثالث من حيث عقد الصفقات واتبع في هذا الموسم سياسة رشيدة في استقدام مايحتاجه فقط من لاعبين وليس كما كان يحدث  في المواسم الماضية من التعاقد مع ١٣ لاعبا دفعة واحدة واستبعاد آخرين مثلهم غير أن الأبيض يحتل قمة ترتيب الأندية وبأريحية نقطية حيث يتسع الفاصل  بينه وبين الوصيف إلي ثلاث  نقاط حاليا قد تتزايد إذا ما أتم الزمالك  أداء بقية مبارياته المؤجلة لأن الأبيض لعب ١٧ مباراة فقط بينما الوصيف لعب ٢٠ مباراة..  ولا يصلح الحديث عن الضلع الرابع وهو المقاصة في ظل الملايين بل مئات الملايين التي نطرحها علي مائدة التناول  وسنتكتفي بأن نتعرض  له كطرف في المباراة الأولي التي جرت بينه وبين الأهلي  والتي انفرجت فيها أسارير الجماهير العاشقة للزي الأحمر للمرة الأولي هذا الموسم بعد أن اطمأنت ليس علي النتيجة أو النقاط الثمينة أو حتي العرض القوي.. وإنما شعرت للمرة الأولي أن فريقها أصبح له شكل وطعم ولون وأيضا تشكيل ثابت ومستقر.. عاد أجاي ليضيف إلي الأحمر  قوة وخطورة ويحرز واحدا من أفضل أهداف الموسم.. وأثبت حمدي فتحي الوافد  الجديد أنه يستحق  التواجد بالتشكيل الأساسي وتألق رمضان صبحي وتمخطر بموهبته ومهاراته بين المنافسين فأهدي لزملائه كرات متقنة أسهمت في إحرازهم للأهداف  وأحرز هو هدفا جميلا بكعبه وسط غابة من السيقان.. لايعيب الأهلي سوي انخفاض رتم الأداء نسبيا في الشوط الثاني غير أن المقاصة لم يكن بالند الصعب  الذي باستطاعته أن ينتزع ولو هدفا وحيدا لتحسين الصورة وخرج الكابتن طلعت  يوسف من المباراة وهو يفكر في إعادة حساباته الفنية بالكامل  حول فريقه ولاعبيه.
المباراة الثانية التي لايمكن التشكيك في أنها الأفضل  والأقوي والأسرع علي مدار ماتم أداؤه من مباريات حتي الآن توفرت فيها مقومات الندية الكاملة والتي لم يكن يتوقعها أحد.. بيراميدز لديه ثروة فنية هائلة متمثلة في لاعبين لاتينيين علي أعلي  مستوي فضلا عن بعض العناصر العربية التي  اعتبرتها الجبلاية من المحليين.. والزمالك بعناصره المستقرة والثابتة يود أن يثبت أن تواجده علي القمة لم يأت مصادفة أو بضربة حظ.. وشهدت البدايات تفوق الأبيض عن طريق الداهية فيرجاني ساس ويرد بيراميدز عن طريق تراوري ويتبادل الطرفان التهديف إلي أن يتمكن السوري عمر خربين من تحقيق التعادل  لبيراميدز قبيل النهاية مباشرة.. دفع التوأم حسن ضريبة باهظة بعد أن فقدا موقعيهما في القيادة الفنية لهذا النادي الوليد الذي تعدت طموحات مالكه كل الحدود المتعارف عليها حيث  يسعي بما يضخ من أموال غزيرة وماديات وفيرة لأن يحقق  بطولة عزيزة يحتاج تحقيقها إلي خبرات ودرايات وتاريخ لا يتوفر في لاعبين أشبه بالمرتزقة من المحاربين الذين لاتجمعهم كلمة أو وطنية أو انتمائية أو لونية وكل ما يوحدهم ويحفزهم هو المكافآت فقط.. ولابد أن نشير إلي أن الزمالك بعد هذه المباراة أثبت أنه الفريق الأكثر ثباتا واستقرارا والأقرب إلي تحقيق البطولة حتي وإن سلمنا بقبول بعض المفاجآت خلال المشوار المتبقي وهو طويل  زمنيا وأن الأهلي في ظل هذا التألق الأخير قادم ويشكل أخطارا داهمة علي الجميع.. أما بيراميدز فنحن ننتظر قيادته الفنية الجديدة التي سيتحتم علينا منحها الفرص اللائقة لنحكم عليها.