شئون خارجية

حرب أوروبية علي مواقع الإرهاب


أحد مواقع تنظيم داعش الإرهابي

أحد مواقع تنظيم داعش الإرهابي

خالد حمزة
3/6/2018 2:25:46 PM

ما تحذر منه مصر منذ سنوات عن خطر الإرهاب الإلكتروني وبث الأخبار والشائعات الكاذبة، تحذر منه أوروبا الآن بإصدار الاتحاد الأوروبي بياناً شديد اللهجة عن خطر كل ما يبث من أخبار وتطرف عبر الإنترنت.. أوروبا استيقظت أخيرا علي كابوس الإرهاب الذي يأتي إليها بضغطة صغيرة من أصابع اليد علي لوحة المفاتيح بالكمبيوتر، من منزل منعزل هناك في أقصي الشمال أو الجنوب بالقارة العجوز، لينذرها بعمليات إرهابية باتت تهددها في كل لحظة، ليس من متطرفين إسلاميين.. كما يطلقون عليهم في الغرب.. بل من حركات يمينية أوروبية متطرفة، تهدد بقاء أوروبا الموحدة.

التحذير الأوروبي الأخير، صدر منذ أيام قليلة، بيان أصدره الاتحاد الأوروبي يمهل فيه شركات الإنترنت.. "جوجل وفيسبوك وتويتر" لمدة 3 أشهر، لإثبات إزالتها للمحتوي المتطرف بشكل أسرع، وبعد أن تعددت المهل الأوروبية لتلك المواقع دون إجراء فعلي منها، كما يهدد الاتحاد تلك الشركات العملاقة بالتنفيذ فورا، بإصداره تشريعاً يجبرها علي إزالة المحتوي المتطرف حال فشلها خلال المهلة الممنوحة لها.. وحسب صحيفة الجارديان البريطانية.. فإن هناك ضغوطا أوروبية ضخمة علي تلك الشركات لمنع بث المحتوي المتطرف الذي يشمل: خطابات الكراهية سواء من داعش وأخواتها، أو من حركات ومنظمات أوروبية متطرفة أغلبها ينتمي لليمين، في بلدان مثل: بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وكلها تدعو إما للحرب ضد الصليبيين أو طرد المسلمين من أوروبا ومنع بناء المساجد أو المراكز الإسلامية الثقافية فوق أراضيها.
وحسب الاتحاد الأوروبي.. فإن تلك الشركات.. في حال امتثالها للمهلة الممنوحة لها بإزالة المحتوي المتطرف، فإن عليها أن تزيل خلال ساعة واحدة ما يمت بصلة لذلك المحتوي وخلال ساعة واحدة فقط من نشره، علي مواقع التواصل الاجتماعي، التي تستخدمها تلك الحركات والمنظمات المتطرفة كمنصة إعلامية لها، أو لإبلاغ المنتسبين إليها بأوامر منها.
وتشمل المهلة أيضاً برامج الدردشة المشفرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتلك التي تستخدمها الحركات المتطرفة لنشر تطبيقات متطورة لتجنيد الشباب الأوروبي ضمن صفوفها، ولتسويق أيديولوجيتها في القارة العجوز، إضافة لشرح كيفية القيام بهجمات أو استخدام الأسلحة من خلال الفيديوهات علي موقع يوتيوب، وجمع التبرعات المالية من خلال حسابات مجهولة أو مشفرة لصالح تلك الحركات.
ولمواجهة ذلك.. كما يقول تقرير لوكالة رويترز للأنباء ـ فإن الاتحاد الأوروبي يفكر في اتخاذ إجراءات تشريعية لإجبار شركات الإنترنت العملاقة، علي حذف خطاب الكراهية والتحريض علي العنف أو حتي التعدي علي حقوق الملكية الفكرية أو المواد الخاصة بالانتهاكات الجسدية ضد الأطفال والنساء.. وهنا كشف تقرير رويترز  أن دولا أوروبية أبرزها: ألمانيا، كشفت عن قوانين لتغريم تلك الشركات ما يصل إلي نحو 50 مليون يورو، إذا تقاعست عن حذف تلك الخطابات، ورغم أن تلك الشركات أكدت أنها في موقف صعب، لأنها غير مسؤولة عن المحتوي الذي يتم بثه علي  مواقعها، وأنها غير ملزمة بمراقبة ما يجري بشكل فعال، وأنها بمقدورها فقط حذف أي محتوي غير قانوني حال إخطارها بذلك، إلا أن كلاً من فيسبوك ويوتيوب، اتفقا خلال العام الماضي فقط، علي ميثاق سلوك للاتحاد الأوروبي لمعالجة خطاب الكراهية علي الإنترنت وخلال مدة لا تتجاوز يوما واحدا، ولكنها واجهت عدة انتقادات من المفوضية الأوروبية، لعدم تنفيذها لذلك بالسرعة الكافية.