شئون خارجية

العالم يتابع الانتخابات المصرية


في المنطقة الشرقية بالسعودية

في المنطقة الشرقية بالسعودية

خالد حمزة
3/27/2018 1:09:18 PM

العالم كله عينه علي مصر..
وعلي الانتخابات الرئاسية المصرية.. الكل يراقب ما ستسفر عنه الانتخابات التي يعتقد الكثيرون.. ليس في مصر فقط.. بل في كل أرجاء المعمورة، أنها معروفة سلفا.. ورغم ذلك يراقب العالم أداء المصريين خاصة بالخارج، الذين ضربوا أروع الأمثلة في التمسك بالاستحقاق الانتخابي، وفي انتظار نفس الملحمة في الداخل، والسؤال هناك بالخارج كما هو هنا بالداخل، كيف ستكون مصر خلال الأربع سنوات القادمة.. ولماذا ذهب المصريون لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم، رغم أن النتيجة محسومة سلفا؟

وقبل أيام من انطلاق الانتخابات الرئاسية المصرية في الداخل، استعرضت الجامعة العربية، الجوانب المختلفة للدور الذي ستقوم به بعثتها لملاحظة الانتخابات المصرية، برئاسة السفيرة هيفاء أبوغزالة، وهي المرة الثانية للجامعة التي تقوم فيها بتلك المشاركة، تلبية لدعوة تلقاها الأمين العام لها من الهيئة الوطنية للانتخابات، وفي إطار رغبة الجامعة في دعم العملية الديمقراطية في مصر.. ومن خلال تلك البعثة سيتم مراقبة الانتخابات بـ80 متابعا من 19جنسية عربية، بهدف إطلاعهم علي حقوق وواجبات المتابعين والإجراءات المتعلقة بمجريات العملية الانتخابية وتدريبهم علي استخدام استمارات المراقبة الإلكترونية.. والجامعة تهدف بذلك لتقديم تقييم موضوعي ومحايد وشامل حول كل مراحل العملية الانتخابية، بداية من التسجيل للناخبين والمرشحين والحملات وعمليتي الاقتراع والعد والفرز وحتي إعلان النتيجة النهائية وأن يتوافق كل ذلك مع الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية ومع المعايير الدولية المتعارف عليها.. وستقوم البعثة بإصدار بيانها التمهيدي عقب انتهائها مباشرة من عملية المتابعة، ثم يتبع ذلك تقريرها النهائي بعد شهرين علي الأكثر، وسيتم رفعه مباشرة للأمين العام للجامعة العربية.
ومشاركة الجامعة العربية.. سبقتها ملحمة لا تقل أهمية حدثت بالخارج، من خلال الانتخابات في 139 لجنة تصويت في 124 دولة.. حسب الهيئة العامة للاستعلامات.. وعلي مدي 3 أيام كاملة.. وسار التصويت بشكل منتظم ومرضٍ جدا، وفي بعض السفارات طلبت الدعم بأجهزة إضافية نظرا للإقبال الشديد هناك.. وهو ما أثار فضول الصحف العربية بصفة خاصة.. التي أشارت للإقبال غير المتوقع للناخبين المصريين بالخارج علي الانتخابات الرئاسية، وبعضهم شارك بالانتخابات بكثافة خاصة في البلدان العربية يومي السبت والأحد مع أنهما يوما عمل بتلك الدول.. وفي المقابل شاركت أعداد كبيرة في يوم الجمعة بالدول الأوروبية وهو يوم عمل هناك.
وهنا.. رغم ما أثارته صحيفة تكن العداء لمصر وهي الجارديان البريطانية عن أن نتيجة الانتخابات معروفة مسبقا.. إلا أنها لم تنكر إقبال المصريين بالخارج خاصة في دول الخليج العربي.. وحتي في قطر.. وفي أمريكا في أقصي الكرة الأرضية الشمالي وحتي في دول أوروبية تضم أعدادا من الإخوان والمعارضين مثل لندن وبرلين.. وهنا تؤكد روسيا اليوم.. في عدة تقارير لها عن الانتخابات الرئاسية المصرية بالخارج.. أنها شهدت إقبالا ملحوظا خاصة من المصريات في دول الخليج اللاتي عبرن عن فرحتهن بالرقص علي أنغام نشيد "قالوا إيه علينا" لقوات الصاعقة المصرية.. وفي مشهد خاص جدا بالانتخابات المصرية.. كما أن العملية حسب روسيا اليوم.. صارت بسلاسة رغم الإقبال الشديد من الناخبين بالخارج.. حتي في دولتي قطر وتركيا اللتين لم تستطيعا منع أي مصري من التصويت هناك.. وقالت: توافد الناخبون بكثافة غير متوقعة في كلٍ من السعودية والإمارات والسودان والمغرب وحتي في نيوزيلندا في أقصي الجنوب، وحذا حذوهم الناخبون في أقصي الغرب من الكرة الأرضية في مدن أمريكية أبرزها: واشنطن العاصمة ونيويورك.. وحسب وكالة رويتر.. أجريت الانتخابات الرئاسية بالخارج في 139لجنة تصويت في 124دولة.. وهو رقم جديد للانتخابات هذه المرة، رغم ما رصدته الوكالة من محاولة مجموعة من أنصار الإخوان، منع الناخبين المصريين من أبناء الجالية المصرية في العاصمة البريطانية لندن، من الدخول لمراكز الاقتراع للتصويت في الانتخابات الرئاسية، وحتي تدخلت قوات الأمن البريطانية وحالت دون تطور الأمر لصدامات محدودة.
الصحف الإماراتية ومنها الاتحاد والبيان، أكدت أن الانتخابات الرئاسية المصرية، بما شهدته من زخم في الخارج وتوقع الإقبال غير المسبوق بالداخل، تمثل خطوة نحو ديمقراطية مصرية قادمة بقوة في مصر، وأنها بداية حقيقية لاستطاعة الشعب اختيار ممثله الحقيقي للرئاسة خلال الـ 4سنوات القادمة، التي ستشهد جنيا لثمار الإصلاح الاقتصادي الحر في مصر خلال السنوات الـ3 الماضية.. وهو نفس الحال بالنسبة للصحف السعودية، فقد قالت صحيفة الشرق الأوسط إن اقبال المصريين كان كثيفا بالخارج، خاصة أن عددهم يبلغ نحو 9 ملايين ونصف المليون مواطنا، أغلبهم في منطقة الخليج العربي.. من هنا شهدت دول الخليج مشاركة واسعة للمصريين المتواجدين فيها، كأكثر جالية مصرية خارج البلاد، وحرصت تلك الجاليات علي حمل أعلام مصر والاحتفال أمام مقرات السفارات والقنصليات.. وقالت صحيفة الحياة اللندية إن الانتخابات بالخارج أظهرت أن الحلم في مصر ماضٍ في كسب رهان الإقبال علي المشاركة في الانتخابات رغم تضاؤل فرص المنافسة لصالح السيسي صاحب الشعبية الواسعة، وأن الإقبال في السعودية كان كثيفا حيث يعيش فيها نحو 3 ملايين مواطن مصري، وفي الإمارات نحو 760 ألفا، وفي الكويت نحو نصف مليون مقابل نحو مليون ومائة ألف مصري في الأردن.
وفي تقرير لها عن الانتخابات بالخارج.. قالت وكالة الأنباء الكويتية، إن الإقبال كان كثيفا للغاية، وأن نسبة المشاركة كانت تاريخية وفاقت كل التوقعات.. وقالت صحيفة الهدف الفلسطينية، وبوابة العين الإماراتية، إن الإقبال علي الانتخابات كان ملحوظا في البحرين وسلطنة عمان والأردن، وأن الناخبين المصريين رفعوا الأعلام المصرية أمام لجان الانتخابات ورددوا الأغاني الوطنية.
نفس الانطباع جاء في تقرير لصحيفة الأيام البحرينية وأكدت أن المنافسة شبه محسومة للسيسي الذي يقدم نفسه في تلك الانتخابات بما حققه من رصيد كبير من الإنجازات في كل المجالات داخليا وخارجيا وضد الإرهاب بوجه خاص، خلال السنوات الأربع الماضية، وما يحمله من أفكار لمصر والمصريين، تستهدف نهضة مصر واستكمالا لما بدأه.
وعلي ذات الوتيرة.. تابعت وسائل إعلام شرقية وغربية، سير الانتخابات الرئاسية المصرية، وتابعت شبكة الـ»‬NN الأمريكية الانتخابات باهتمام غير مسبوق، وأشارت إلي أهمية تلك الأنتخابات التي تعدُّ ثالث انتخابات رئاسية مصرية تشهدها البلاد منذ ثورة 25 يناير، بينما أشارت صحيفة التايمز الهندية إلي أن المصريين بالخارج صوّتوا بشكل كثيف وواسع في الانتخابات الرئاسية وأن الصور والفيديوهات التي خرجت من أمام لجان الاقتراع بالخارج، تشير إلي أن الإقبال  كان جيدا ونفس الحال الذي لم تخفه صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية وتابعته باهتمام كما تابعته صحف أفريقية بارزة أشهرها الـ أفريكان نيوز ورصدت شبكة العربية السعودية جموع المصريين الذين احتشدوا بالسفارات المصرية بالخارج، منذ الصباح الباكر وعلي مدي 3 أيام، مشيرة إلي أن السيسي اتخذ رمز النجمة في مواجهة رمز الطيارة رمز منافسه موسي مصطفي موسي.
صحف عربية أخري.. ركزت علي كثافة الإقبال الذي يدل ـ كما قالت صحيفة الأنباء الكويتية ـ علي الحس الوطني والمعدن الأصيل لأبناء الشعب المصري.. والملاحظ هنا أيضا أن هيئة الإذاعة البريطانية الـ BB»‬ لم تكتفِ بالتقارير المباشرة أو عن طريق وكالات الأنباء، بل قامت بمعايشة الوضع الانتخابي من خلال أحد مقاهي  القاهرة، لمعرفة ردود  فعل المصريين تجاه الرئيس المحتمل لمصر، وكانت النتيجة أن الجميع أجمع علي شيء واحد، وهو فوز السيسي بالانتخابات وأنه أصبح مسألة بديهية.. وقال  أحد الباحثين للـ BB»‬ إن لدي السيسي رؤية لعام 2030 واستكمال  العملية الانتخابية ورغم أن كل  التوقعات تؤكد  فوزه، إلا أن المصريين سيتوافدون علي صناديق الاقتراع للتصويت علي استكمال مسيرته.