فنون

كبت الإبداع «جريمة».. وأحلم بالعمل مع الفخراني

إيهاب فهمي:


رضـــا الشــناوي
2/13/2018 11:06:38 AM

هوايته بعيدا عن الكاميرات الغوص في قلب القصص والسيناريوهات ومشاكسة نسيج أحداثها وأمام عدسات التصوير يحترف نوعا آخر من السباحة ويجيد لونا مختلفا من الغوص.. فشخصياته علي الشاشات وفوق خشبة المسرح من النوع المركب غير التقليدي.. يحتاج إلي سباح ماهر تلامس موهبته ضفاف الشخصيات المختلفة وتغوص باقتدار إلي أعماقها.. والفنان إيهاب فهمي بجاذبية ملامحه ومصرية حضوره ثم بمواهبه الفنية الفطرية يجيد السباحة في فلاشات التصوير منذ فترة تخرجه في المعهد العالي للفنون المسرحية.. ثم مع بداية مشواره الفني بتقديم أدوار متميزة اختاره فيها المخرجون لاقتناعهم بموهبته التي ساعدته علي أن يترك بصمات مميزة وصوره رائعة في الشكل والمضمون خلال إطلالته في أعمال فنية متميزة تخطت الـ 150 منها الضوء الشارد ـ ميراث الشر ـ جبل الحلال ـ النار والطين، وأفلام.. رامي الاعتصامي والقشاش ـ ونزلة السمان واللي اختشوا ماتو.. وحول الكثير من الأدوار والجوانب الفنية دار الحوار مع الفنان إيهاب فهمي.
»‬الأب الروحي» غيـّر جلدي.. و»‬الطوفان» خطفني.. و»‬خطيب مراتي» مفاجأة
تشبيهي  بعادل أدهم وسام.. ونجوميتي بدأت في »‬قضية رأي عام»
• لوحظ ارتباطك بتقديم أدوار الشر؟
ـ رغم أن أغلب المخرجين يميلون برؤيتهم الفنية لأن تكون أدواري شريرة إلا أني أحب  الأدوار المركبة لأنها تحتاج إلي جهد وإمكانات أكثر ـ والأمر الثاني  هو أن الأدوار المركبة هي السمة الغالبة لطبيعة الإنسان ـ فليس هناك إنسان شرير دائما ولا إنسان خيِّر بشكل دائم ـ أما بخصوص تنوع الشخصيات فهذا مرجعه إلي الطموح في أن أتفوق علي نفسي في تقمص الشخصيات المعقدة أو المركبة ـ وهنا تكمن قدراتي كممثل  قادر علي تجسيد  كل الأدوار بأداء ممتع ومتميز سواء مسلسل تليفزيوني أو إذاعي أو فيلم سينمائي.
• إيهاب بين البطولة المطلقة.. واقتسامها مع الزملاء.. ماالفرق؟
ـ المسألة تخضع أساسا للموضوع ومتطلباته.. وبالطبع كل من يعمل بالوسط الفني يعرف قسوة الظروف الإنتاجية التي نعمل خلالها.. وأنا من واقع تجربتي أشعر بسعادة غامرة عندما يجمعني عمل فني محترم بنجوم ونجمات أوائل ـ وبصرف النظر عن حجم دوري والدليل ماقدمته مؤخرا في مسلسلات »‬طاقة نور ـ وطاقة القدر ـ وظل الرئيس ـ  وأخيرا مسلسل الأب الروحي  مع مجموعة النجوم الزملاء في كل عمل علي حدة.. والخلاصة أن المنافسة الشريفة مطلوبة لأنها تثري  العمل الفني وترتفع بأداء الممثل وقيمته وأتمني أن تتاح لي الفرصة مرة أخري للوقوف  أمام كل  الزملاء الآخرين وعلي رأسهم النجم الكبير يحيي الفخراني.
• ماردك علي من شبهّوك بالراحل عادل أدهم في غالبية أدوارك؟
ـ هذا وسام علي صدري لكون الراحل عادل أدهم كان نجما كبيرا ويعتبر واحدا من أهم علامات السينما المصرية.. وسعادتي كبيرة بهذا التشبيه لأنه يعني  تواجدي داخل وجدان المشاهدين.. ولكن اسمحوا لي أن أوضح نقطة مهمة وهي أنني أتمني ألا يضعني أحد في مقارنة مع أستاذي عادل أدهم لأني أعتبره فنانا خارج المنافسة.. وعن نفسي سأجتهد لأقنع المشاهد بما أقدم ـ كما أن شخصياتي الجديدة ستأتي مختلفة وستتناول قضية هامة مأخوذة من نبض مشاكل المجتمع.
• قدمت أدوارا متميزة في التليفزيون ـ. فهل يعني ذلك أنه يسمح لك بمساحة أكبر من الإبداع عن السينما؟
ـ التليفزيون وسيط مهم للتواصل مع القاعدة العريضة من الجماهير ـ ولكنه لايكفي وحده لإظهار كل طاقات الإبداع داخل الفنان ـ فالسينما هي الفن الأصعب والأكثر تعقيدا والأكثر منفعة أيضا لأن الممثل  يحتاج في السينما إلي تكثيف إحساسه ومشاعره والتعبير عن الشخصية في وقت أقل بكثير مما يحدث في المسلسل التليفزيوني  وهذا يتطلب منه مقدرة أعلي  وجهدا أكبر لتوظيف إبداعه وتأكيد مهاراته الفنية.
• نتحدث عن أدوارك التي تعتبرها بصمات في مشوارك الفني .ـ ماهي؟
ـ أدواري كلها بصمات فنية عزيزة علي قلبي.. وعلمتني أن أكون رقيبا علي نفسي ولا أقدم سوي الأدوار الجيدة داخل الأعمال الهادفة التي تحترم عقلية المشاهد ولا تخدش تقاليد وعادات الأسرة المصرية ومنها علي سبيل المثال لا الحصر مسلسل قضية رأي عام الذي قدم قضية شائكة في الصعيد وهي »‬الاغتصاب».. ومسلسل  دوائر مغلقة وريا وسكينة ـ خيال الظل ـ العندليب ـ هيمة ـ أيام الضحك والدموع ـ للثروة حسابات أخري ـ مصر الجديدة ـ بنت من شبرا ـ ألف ليلة وليلة ـ ذهاب وعودة ـ الخطيئة ـ جبل الحلال ـ عيون القلب ـ فض اشتباك ـ طرف ثالث ـ المنتقم ـ باب الخلق ـ العندليب ـ نونة المأذونة ـ القطة العميا ـ ورق التوت ـ عبودة ماركة مسجلة ـ هانم بنت باشا ـ تاجر السعاد ـ في أيد أمينة ـ أغلي الناس ـ بعد الفراق ـ قيود من نار ـ قلب الدنيا ـ بنت بنوت ـ أوراق مصرية ـ حكايات زوج معاصر ـ لدواعٍ أمنية ـ السيدة الأولي ـ ميراث الشر ـ طيور النورس ـ الزيني بركات ـ أهل القمة ـ الخانكة ـ يونس ولد فضة ـ والمسلسل الإذاعي لا سحر ولا شعوذة ـ وبصراحة مشكلتي أنني عاشق للنجاح فلم أقدم عملا فنيا وفشل وهذا ما يجعلني مهموما بالحفاظ علي التألق والإبداع خاصة أن نجاحاتي لم تأتِ وليدة صدفة بل نتاج ثمرة جهد وتركيز ومثابرة.
• هل هناك جفوة مع السينما؟
ـ لم أبتعد عن السينما ـ فمنذ أن قدمت خلال العامين الماضيين أفلام: القشاش ـ نزلة السمان  ـ من أول السطر ـ اللي جاي  أحسن ـ وقبلها رامي الاعتصامي  ومعتقل الحب  وهالو كايرو وسفاري وعرض لي مؤخرا أفلام صابر جوجل واللي اختشوا ماتوا ـ  وأنتظر عرض فيلمي  خطيب مراتي،  وأؤكد  أنه مفاجأة مختلفة في السينما ويشاركني بطولته ريم البارودي ندي عادل ـ محمد كريم ـ تأليف وإخراج أحمد عفيفي ولأن السينما تمر الآن بأزمة أتمني أن تعود قريبا لمكانتها في التربع علي عرش الريادة بالساحة العربية والأفريقية وتصل للعالمية ولكن ذلك لن يتم إلا بتكاتف الجميع في الحقل الفني لتخطي هذه الكبوة والارتقاء بصناعة الفن السابع.
• دائما ماتقول إن الجوائز تحرِّضك علي التمرد .ـ فما قصدك؟
ـ التمرد يعني التجاوزـ فلأنني أشعر بتقدير خاص من النقاد والجمهور فمن الطبيعي أن أبحث دائما عن الجديد والمتميز وأن أدخل مغامرات فنية أطور بها أدائي فالجوائز في هذه الحالة هي وقود الثقة الذي يجعلك تغامر بقلب جامد ـ حيث الجائزة تقول لي إن مغامراتك الفنية تسير في الاتجاه الصحيح.. فالتمرد هنا إيجابي ولصالحي علي طول الخط ـ الأمر الذي يدفعني للبحث عن الأدوار التي تحتاج مغامرات فنية أطور بها أدائي وأحصد بها الجوائز.
• أي المخرجين ممن تعاملت معهم كان صاحب فضل عليك؟
ـ لابد من الإشارة إلي أني أدين بالفضل لكل أساتذتي بالمعهد العالي  للفنون المسرحية وكل من ساعدوني داخل كتيبة العمل الفني سواء مؤلفين أو سيناريست ومهندسي ديكور وتصوير وإضاءة ـ ولكن من الصعب أن أضع  لائحة تفضيلات بالنسبة للمخرجين لكوني اعترفت بأنني تعلمت من كل مخرج تعاملت معه شيئا جديدا سواء في المسرح والسينما والتليفزيون، وجميعهم مع من سبق وأشرت إليهم في كتيبة العمل الفني أفادوني ومنحوني فرص التركيز والإبداع في أعمالي الدرامية.
• من الملاحظ  غيابك عن خشبة المسرح؟
ـ معروف أن المسرح هو أبو الفنون وعشقي الأول  خاصة  أنه من صميم دراستي الأكاديمية ومنذ أن انتهيت مؤخرا من تقديمي لمسرحية »‬حوش بديعة»، ولكن عندما أجد نصا يحركني ويدفعني إلي الوقوف علي خشبة المسرح التي أشتاق إليها كثيرا ـ فلن أنتظر لحظة واحدة في تقديمه.
• ما الشخصية التي  تحلم بتقديمها؟
ـ أنا شخص واقعي أتعامل مع كل الشخصيات من خلال الورق المكتوب ـ فبعد كل تجربة أقدمها أكتشف أن عليّ أن أنتظر مايعرض عليَّ ـ ولكني أرفض ألا أكرر نفسي في أدواري  وأحمد الله علي امتلاكي خبرات تمنحني فرصا متميزة لاختيار الجديد في شخصياتي الدرامية خصوصا أن المناخ الفني أصبح زاخرا بمواهب في مجال التأليف وكتابة السيناريو والإخراج ـ  بالإضافة لوجود شركات إنتاج أصحابها مبدعون لايبخلون بالماديات وغيرها لإخراج أعمالهم الفنية راقية المستوي.
• مارأيك في انتشار الألفاظ الخارجة داخل العمل الدرامي في الفترة الأخيرة؟
ـ أرفض كل الألفاظ السوقية لكونها تمثل القبح في سلوكياتنا ـ وحتي لو وُجد أشخاص يتداولون هذه الألفاظ في نظام حياتهم داخل الأحياء الشعبية لايجب تقديمها علي الشاشة لأنها سلوك خاطئ ـ وبصراحة أنا حزين علي تلك الألفاظ السوقية الخارجة التي  تتردد في الأعمال الفنية بحجة أنها تخدم العمل الفني  وعندما أجد  في أدواري أي لفظ سيئ أطالب بحذفه لأننا نقدم رسالة نُعلم من خلالها أجيالا نسعي لأن يكونوا أصحاب ثقافة وعلم ودين ومبادئ وقيم.
• من هو مثلك الأعلي  في المجال الفني؟
ـ بصفة خاصة كنت أعشق وأتعلم من أداء الراحلين محمود  المليجي  زكي رستم ـ يوسف وهبي  أحمد زكي ــ نور الشريف ـ سعاد حسني  ومحمود عبدالعزيز ـ ولكني أيضا متيم بأداء القدير يحيي الفخراني وعموما أعتبر مثلي الأعلي كل ممثل جاد وملتزم.
• وما الجديد الذي سيقدمه إيهاب فهمي؟
ـ اقتربت من الانتهاء من تصوير دوري في مسلسل الطوفان وهو دور مختلف عن أي عمل قدمته من قبل وأؤكد أنه سيكون مفاجأة للجمهور ـ وهو عمل جيد للكاتب الكبير بشير الديك وإخراج المبدع خيري بشارة ويشارك في بطولته النجوم ماجد المصري  ـ فتحي عبدالوهاب ـ وفاء عامر ـ مجدي كامل ـ أحمد زاهر ـ وعايدة رياض ـ وروجينا سيناريو وحوار وائل حمدي ومحمد رجائي  وأستأنف تصوير الجزء الثاني من مسلسل الأب الروحي  كما أصور الفيلم السينمائي  »‬خطيب مراتي» وهو من نوعية الأفلام الكوميدية الاجتماعية ـ والفيلم سيؤرخ  في تاريخ السينما المصرية لكونه أول فيلم مصري في تاريخ السينما المصرية يحمل نسختين الأولي نسخة ممثلين عاديين والأخري لضعاف السمع ـ ويشاركني البطولة محمد كريم ـ ريم البارودي  والتونسية إيمان ـ والفيلم إخراج وإنتاج أحمد عفيفي وهناك فيلم »‬أهل الكهف» ألعب بطولته مع ماجد المصري  محمود عبدالمغني ريهام حجاج ـ وهناك فيلم »‬الطيارة» أقدم فيه شخصية إعلامي في إطار كوميدي والفيلم إخر اج وليد الحلفاوي.