فنون

السادات في السينما العالمية


عصـام عـطــية
12/25/2018 10:56:02 AM

كان ظهور الرئيس أنور السادات علي شاشات التليفزيون والسينما العالمية في أعمال درامية انعكاساً للأثر الكبير الذي كان يمثله كرئيس مصر في الأحداث العالمية، والمتابع الجيد للتاريخ يجد أن  مصر دولة كان لها أهمية دولية حقيقية مثلما اليوم، وأنها كانت في شد وجذب مع القوي العالمية، وكان يحسب لقرارات رئيسها ألف حساب، ورغم الاختلاف الغربي في تقييم رؤساء مصر إلا أن ذلك لا ينفي أن أثرهم في التاريخ المعاصر له قيمته الدولية الكبري، إلا أن الدراما الغربية قدمت أعمالا درامية قليلة حوله ولكن هناك من يزيف التاريخ.
قدمته كمقاتل وصانع للسلام وبطلاً لبلده
في عام 1983 أنتجت شركة (كولومبيا) الفيلم التليفزيوني Sadat (السادات) بغرض تكريم الرئيس الراحل الذي صدم العالم في اغتياله، الذي قال عنه الفيلم إنه صنع اسمه كمقاتل وصنع التاريخ كرجل سلام، وقام الممثل (لويس جوسيت) بدور البطولة ورُشح لجائزتي (إيمي) و(جولدن جلوب) عن تجسيده لشخصية الرئيس، وصور الفيلم في المكسيك ولم يُعرض الفيلم أبداً بمصر.
الفيلم إنتاج أمريكي عام 1983، مكون من جزءين، ويحكي عن قصة الرئيس الراحل أنور السادات، وجسد شخصية »السادات»‬ الممثل الأمريكي الأسود لويس جوسيت جونيور، وتبدأ قصة الفيلم عن قيام صديق أنور السادات بقتل أحد وزراء الملك الفاروق، وبعد استيلاء الضباط الأحرار علي مصر في العقد الخمسين من القرن العشرين، ألقي السادات كلمته بإنهاء الاستعمار الإنجليزي وانتهاء الحكم الملكي، واقتبس بعض اللقطات عن القوات الجوية المصرية، ومن ثم اتجه السادات إلي إسرائيل ليقابل صديقه مناحم بيجن وذلك لغرض إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي واستعادة سيناء، وتنتهي قصة الفيلم بحادثة المنصة في 6 أكتوبر 1981، في ذلك الوقت طلبت السلطات المصرية من وزارة الإعلام منع عرض الفيلم بالسينما، ومنع توزيع الأشرطة في شوارع القاهرة وغيرها من المدن المصرية الرئيسية، بدعوي وجود أخطاء تاريخية، كما منعت كل الأفلام من إنتاج شركة »‬olumbia Pictures للإنتاج بشكل مؤقت، ودعا الفنانين وعموم مجلس الشعب إلي مقاطعة الفيلم وعدم مشاهدته نهائيًا.
لا يعدُّ فيلم Power Play (لعبة القوة) فيلماً مباشراً عن الرئيسين (السادات) أو (عبد الناصر)، وإنما كان استلهاماً لفكرة ثورة يقوم بها مجموعة من ضباط الجيش علي حكم الملك دون إنذار وقام الممثل الشهير (بيتر أوتول) بدور الكولونيل (زيلار) الذي رأي البعض فيه تشابه مع شخصية الرئيس (عبد الناصر)، في حين قام الممثل (هارفي أتكين) بشخصية تدعي (أنور)، ولم يحدد المخرج أو المؤلف مكان وزمن محدد للموضوع حيث تتشابه الثورات في دول العالم الثالث بأفريقيا وأمريكا اللاتينية.
"الملاك" فيلم إسرائيلي أمريكي سوف يُعرض في 2018 سيناريو الفيلم مأخوذ عن كتاب يدعي أن أشرف مراون كان يعمل للموساد.. وأمد تل أبيب بمعلومات عن الجيش المصري وصفقات السلاح.. وممثل إسرائيلي يلعب دور "السادات".
ويزعم الفيلم أنه أمد  "الموساد" بالعديد من المعلومات من بينها موعد الضربة المصرية الأولي للمواقع العسكرية الإسرائيلية في سيناء وبصفقات السلاح بين مصر والاتحاد السوفيتي بحكم منصبه الحساس برئاسة الجمهورية.
في إطار سعي إسرائيل المستمر من أجل تشويه صورة رجل الأعمال المصري أشرف مروان الذي توفي منذ 10 سنوات في لندن وصهر الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي أمد جهاز المخابرات المصرية بمعلومات هامة عن إسرائيل ساعدت في انتصار أكتوبر المجيد، تشارك إسرائيل مع الولايات المتحدة الأمريكية في إنتاج فيلم عن "مروان" تحت اسم "الملاك".
وبحسب" يديعوت أحرونوت" سيتناول قصة "أشرف مروان" وسيتم إبراز صورته علي أنه كان عميلا لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلية "الموساد"، في الفترة ما بين عام 1969 وحتي عام 1975.
وتعد مشاركة إسرائيل في الفيلم الأمريكي هي الأكبر، فبجانب السيناريو فإن الممثل الإسرائيلي ساسون جاباي البالغ من العمر 69 عاما سيقوم بدور الرئيس الراحل محمد أنور السادات الذي وقّع علي اتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1969، وذي العلاقة الوثيقة به.
ويزعم الفيلم الذي أخذ السيناريو والحوار عن  كتاب " الملاك أشرف مروان" - لأستاذ العلوم السياسة والخبير في شئون الاستخبارات أوري بار يوسف - أن "مروان" الذي أحدث ضجة كبيرة في إسرائيل لكونه يتحدث أول مرة عن كون "مروان" عميلا مزدوجا، حيث يكشف الكتاب عن أنه كان يمد تل أبيب بمعلومات حساسة جدا عن تحركات الجيش المصري بحكم كونه صهر جمال عبد الناصر وأنه كان يشغل كذلك منصب مدير مكتب أنور السادات.
مسرحية كامب ديفيد
حينما تقرر إنتاج مسرحية بعنوان "كامب ديفيد" علي مسرح "أرينا" بواشنطن قبل 4 أعوام، لم يجد المخرج خيرا من الفنان خالد النبوي، لتجسيد شخصية الرئيس الراحل أنور السادات في المسرحية، خاصة مع الحاجة إلي ممثل عربي لتجسيد الدور، وبالفعل استطاع الفنان العالمي استحضار روح "السادات" - علي حد قوله - ببراعة متناهية من حيث الصوت والحركات وحتي الضحكة، لدرجة أنه حظي بثناء واستحسان السيدة جيهان السادات، حرم الرئيس الراحل، التي تمت دعوتها لحضور العرض الخاص، واستدعاؤها إلي خشبة المسرح بعد انتهاء العرض والمسرحية لا تقدم حياة "السادات" كما قدمها فيلم "أيام السادات" بطولة الراحل أحمد زكي، لكنها تحكي عن تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت توقيع اتفاقية "كامب ديفيد"، وقد استطاع النبوي أن يجسد شخصية "رجل نوبل" ببراعة متناهية من الصوت والحركات وحتي ضحكة الرئيس المؤمن، والمسرحية لا تقدم حياة السادات كما قدمها فيلم أيام السادات لكنها تحكي عن تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت توقيع اتفاقية كامب ديفيد ويشارك النبوي في بطولة المسرحية الممثل ريتشارد توماس، الذي يجسد شخصية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، والممثل رون ريفكين الذي يقوم بدور رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق مناحيم بيجن، والمسرحية التي يستمر مسرح "أرينا بواشنطن" في عرضها حتي مايو القادم من إخراج لورانس وايت، وإن كان خالد النبوي هو أول عربي يجسد شخصية السادات في الدول الأجنبية
التي شارك في بطولتها الممثل "ريتشارد توماس"، الذي جسد شخصية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر، والممثل "رون ريفكين" الذي قام بدور رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "مناحيم بيجن"، وبهذا يصبح "النبوي" أول ممثل عربي يجسد شخصية "السادات" في عمل أجنبي.