فنون

أشرف عبدالباقي: »المسرح خدني من أهل بيتي«

سر الرقم 21 في »قهوة أشرف«


محمد خضير
1/8/2019 10:33:47 AM

يقول الروائي والقاص البرازيلي باولو كويلو.. إذا كنت تعتقد أن المغامرة خطرة .. فجرب الروتين فهو قاتل.. وفي ضوء هذه المقولة يسير الفنان أشرف عبدالباقي، فمابين مغامرة وأخري، يجازف بتجارب تسند إلي وجوه شابة التي تعد الأصعب عندما يتحملون البطولة بعيدا عن مساندة كبار النجوم لهم.. وفي الفترة الأخيرة قرر عبد الباقي أن يغرد خارج حدود الوطن ليخوض تجربة أكبر أمام جمهور المملكة العربية السعودية، وتدريب أكثر من 50 شابا وفتاة ليتصدروا مقدمة المسرح بمجموعة عروض جديدة يتم تصويرها أسبوعيا تليفزيونيا علي غرار تجربته الحالية مسرح مصر ، بمجهود مضاعف ومشترك بينهم وبين تجربته المسرحية الثالثة  "جريما في المعادي " ، علي مسرح نجيب الريحاني التي لا تخلو من وجبه مسرحية لمجموعة من الوجوه الشابة الجديدة بعد أن قام بتطوير مسرح نجيب الريحاني الذي يستقبل أسبوعيا عددا كبيرا من الجمهور..
مسرح السعودية تجربة من المعاناة مع معشوقي الأول
المقارنة بين مسرح مصر والسعودية خاطئة
يؤكد عبدالباقي أنه يحصد حاليا نجاح سنوات من التعب والمعاناة بعد أن تحققت أحلامه بتقديم تجارب وعروض مسرحية لشباب من المبدعين والموهوبين علي الصعيد المحلي والدولي، وهو ما جعله يكرس مجهوده لخشبة المسرح، كما يؤكد أنه في مقابل ذلك يدفع ضريبة غالية جدا علي حساب أسرته وأهل بيته.
قهوة أشرف
برنامج جديد ويحمل رقم 21 في مشواري مع تجربة تقديم البرامج، وهو عائلي فكاهي يجمعني بعدد كبير من أصدقائي الفنانين، بالإضافة إلي باقي الفقرات المتنوعة علي مدار مدة البرنامج، ومستمتع جدا بفكرته وجاءتني ردود فعل قوية حوله، من خلال تعليقات الجمهور علي صفحات التواصل الاجتماعي، أو علي الصفحات الخاصة لباقي النجوم الذين تمت استضافتهم في الحلقات السابقة، ولأول مرة يرتبط اسمي باسم برنامج وجاءت الفكرة بناء علي رغبة الجهة المنتجة.
مسرح السعودية
مـرحــلـة مختلفـــة فــي رحــلـة المعــــانـاة والشقاء مع المسرح عشقي الأول ، ومن المراحل الصعبة أيضا في حياتي وأخذت مني مجهودا مضاعفا، لأنني تعاملت مع مجموعة من الهواة بالسعودية وحاولت بأقصي درجة أن أصل بهم لممثلين بعد أن تم اختيارهم بعد التصفية من أكثر من 1000 شاب وفتاة، للمشاركة في عروض مسرح السعودية، والفترة الماضية شهدت تدريبات مكثفة لأكثر من 50 شابا وشابة، علي مدار 4 شهور، والهدف الأساسي من المبادرة هو توفير محتوي يُمكِّن العائلات السعودية والمقيمين فيها من الاستمتاع بمشاهدة أعمال مسرحية مميّزة بمحتوي يناسب المعايير الثقافية والاجتماعية والدينية للمجتمع  السعودي.
نقل التجربة للسعودية
وما المانع من ذلك وهذا يؤكد نجاح تجربة مسرح مصر علي المستوي العربي، ونقلها للاستفادة من نجاحها، وتطوير المواهب السعودية الشابة، وطرح قضايا المُجتمع بقالب جذّاب للمُشاهد، وتحويل بعضها تدريجيا إلي نجوم مسرح وتلفزيون، وهذا ما تهدف إليه مبادرة "مسرح السعودية"  وهذه التجربة بدعم من هيئة الترفية بالمملكة العربية السعودية، ومقره في مسرح النادي الأدبي في جدة.
الموسم الاول
بدأنا التحضير له منذ عام تقريبا، بعد الإعلان عن الانفتاح السعودي، ونجحنا في الحصول علي المسرح الذي يسع لـ720 فرداً تقريباً، ثم بدأنا أعمال الديكور والإضاءة والصوت وتجهيز المسرح بمشاركة فريق مصري يتكون من 22 شخصا من نفس طاقم العمل بمشروع مسرح مصر، والموسم الأول يتكون من 20 مسرحية، يتولي إخراجها سعيد حامد، ومن تأليف كاتبين سعوديين وتعرض 3 أيام أسبوعياً، الخميس والجمعة والسبت.
التسويق التليفزيوني للعروض
بدأنا في شهر مارس الماضي وانتهينا من تقديم 8 عروض مسرحية، وتوقفنا 3 شهور لحين تسويقها تليفزيونيا، والموضوعات بنكتبها بالمصري وبيقروا باللهجات السعودية المختلفة وجميع الموضوعات مشتركة في جميع أنحاء الوطن العربي.
الخروج عن النص
مرفوض تماما، لكن توجد مساحة للارتجال في صميم العرض والموضوع المطروح حتي لا نتسبب في أزمة مع المجتمع السعودي، خاصة أنها البداية وهي صعبة وفكرة مسرح السعودية تجربة جديدة، وتقدم شكلا مسرحيا مختلفا، تتناسب وحالة الانفتاح السعودي شرط التوافق مع العادات والتقاليد السعودية، الهدف منها مخاطبة الشباب، دون خجل للأسرة، سواء باللفظ أو الكلمة أو الشكل.
الدين .. الجنس .. السياسة
منطقة محرمة وممنوع الاقتراب منها .. وهو الثالوث الذي أحذر منه مع بداية كل عمل نقدمه سواء في مسرح مصر أو السعودية أو التجربة الجديدة لمسرحية »جريما في المعادي»‬ فهناك قواعد علي جميع الممثلين المشاركين في هذه الفرق الالتزام بها وعدم الاقتراب منها.
مبعرفش أشوف ابني
بسبب الانشغال الشديد بالأعمال وأكيد بيأثر علي أسرتي، لأن ما أقوم به عمل انتحاري ، وقتي كله مقسم ما بين 4 مشاركات وتأخذ الحيز الأكبر من وقتي ، ولكن انتهز الفرصة لأن أشاركهم أوقاتهم فالعائلة لها عليّ حق.
التقدير
فعلا مقدرون لأن النجاح عائد عليهم أيضا، وبين الحين والآخر تنتهز زوجتي وأولادي الفرصة ويشاركونني البروفات هنا في مسرح مصر كنوع من قضاء وقت أكبر معي، حتي ننتهي من الموسم الحالي وتتاح لي فرصة قضاء إجازة كاملة وطويلة معهم .
المقارنة
خاطئة .. الفن واحد ده منتج وده منتج مختلف وده له طعم وده له طعم مع أن الاثنين أنا العامل المشترك بينهما.
فكرة الدمج
مستحيلة والفنانون المصريون مرتبطون بمسرح مصر وبعروضه وأفكاره، ونفس الأمر ينطبق علي فناني مسرح السعودية.
التجربة صعبة
بكل المقاييس وخاصة في عمل الديكور لأنه أخذ أيضا وقتا كبيرا إلي جانب التدريبات والبروفات والبحث عن أفكار تتناسب مع طبيعة المجتمع السعودي ، إلي جانب المزج بين فتيات محجبات وشباب يقدمون موضوعات مشتركة .
مسرح الريحاني
زوجتي شافت مسرحية في برودواي ، وصادف أنني شاهدت نفس العرض وأنا موجود في لندن والصدفة أنني تقابلت مع أصحاب العرض أنفسهم، وطلبت منهم أن آخذ حقوق العرض وتقديمها في مصر، ومن هنا جاءت فكرة تأسيس فرقة مسرحية جديدة بعيدا عن تجربة مسرح مصر، وبدأنا في البحث عن مسرح حتي توصلنا لمسرح نجيب الريحاني وقمنا بتطويره وتجديده حتي تتناسب خشبته مع طبيعة العرض والجمهور المستهدف من الشباب والعائلة.
جريما في المعادي
ضاحكا.. لغويا غلط والمفروض تكتب »‬بالتاء المربوطة» وده كان الهدف وكتبنا أسفل العنوان »‬مسرحية كلها غلط» كنوع من الدعاية، وهي غلط من أول اسمها وهذا الجديد هي كوميديا الأخطاء التي بتتعمل صح قوي، لأن العرض به كمية أوزان تصل لطن.
تدريب وإخراج
ومش تمثيل واخترت ذلك كنوع من المجازفة أيضا، وتركت المساحة كاملة للشباب في بطولة العرض، والحمد لله رد الفعل قوي جدا ورفعت من أول يوم عرض لافتة كامل العدد.
عرض ليس للتصوير
لأنه عرض مسرحي بحت يقدم علي خشبة المسرح فقط، لأن التصوير سوف يخل بالاتفاق مع الأجانب، ويضر بعرضهم الأساسي الذي يقدمونه علي مسرح برودواي.
المكسب المادي
موجود والفنون جنون وممكن يكون غيري كسب من مشاريع فنية كثيرة وحط فلوسه في البنك وبيعيش من الأرباح الخاصة، لكن بالنسبة لي اللي كسبته عملت به فرقا وتجارب مسرحية جديدة وهو هدفي، الإنفاق علي الفن من أجل الفن.