فنون

أحمد صيام: »أبوالعروسة« ليس مثاليا و »الملك لير« اتسرق من الدولة


2/12/2019 12:38:05 PM

أحمد صيام.. ممثل متنوع يلعب جميع الأدوار بكل سهولة ويضيف للعمل بصمته سواء كانت كوميديا كما ظهر في مسلسل أبو العروسة أو بصمة شريرة كما فعل في مسلسل كلبش.
كان لـ»آخر ساعة»‬ حوار خاص معه من داخل مسرح النهار التابع لنقابة المهن التمثيلية يكشف فيه الكثير من الأسرار واتجاهات الدراما حالياً..
الدراما تعاني التدهور والانهيار.. وأنا مع الرقابة
المسرح »‬ضاع».. ولست متمسكًا بمنصبي في النقابة
• ما أعمالك القادمة؟
- يعرض لي حاليا مسلسل »‬أبو العروسة» الجزء الثاني، أمامي عملان لرمضان القادم رمضان 2019 ولكني مازلت في مرحلة القراءة ولم أقرر ما إن كنت سأوافق أو أرفض، بالنسبة للسينما فأنا أقوم بتصوير المشاهد الخاصة بي في فيلم »‬بورصة مصر» بطولة حسن حسني، علاء مرسي، لطفي لبيب وصلاح عبدالله، محمد لطفي بالاضافة إلي مجموعة كبيرة من النجوم، يقوم الفيلم باستعراض جميع أطياف المجتمع ككل من خلال مقهي يسمي بورصة مصر فيظهر المجتمع كله في هذا المكان بجميع مشاكله واهتماماته وأفكاره، أقوم بدور محامٍ بسيط جداً لدرجة أن مكتبه بداخل المقهي.
• هل كنت تتوقع نجاح »‬أبو العروسة»؟
- نعم كنت أتوقع نجاح مسلسل أبو العروسة سواء كان الجزء الأول أو الجزء الثاني، بعد قراءتي لحلقات الجزء الثاني من المسلسل قلت إن النجاح مرهون بالعمل وكأننا نقوم بمسلسل جديد لا نعتمد علي نجاح سابق والحقيقة حدث ما توقعت.
• هل كنت تقصد الكوميديا في مسلسل أبو العروسة؟
 - بالنسبة إلي دوري في المسلسل فأنا لم أقصد الكوميديا في الدور لأن الدور كما هو عليه بمعني إذا كان الدور كوميدياً فهو كوميدي وإذا كان تراجيدياً يصبح تراجيدياً ولكن الشخصية هنا ليست كوميدية بقدر أنها شخصية إنسانية عادية لديها لحظات خفة دم، حزن، كذب، قهر بها كل السمات التي تخص الأشخاص فليس فينا من يضحك أو يحزن طول حياته فهناك لحظة حب ولحظة كره ولحظات للتآمر ويَظلِم ويُظلَم وفي الحقيقة الشخصية مكتوبة كما هـي.
• ما رأيك في الانتقادات التي وجهت إلي المسلسل من كونه مثالياً أكثر من اللازم؟
- لا توجد مثالية أكثر من اللازم في المسلسل إذا تكلمنا عن قصة الحب فقصة الحب لم تكتمل بعد فلا نستطيع الحكم عليها بأنها مثالية من الممكن أن تتغير في الحلقات القادمة، وإذا تكلمنا عن شكل الأسرة في المسلسل فهي ليست مثالية ففي الأحداث هناك الابن المرتبط بفتاة وأحب الأخري وخسر عمله وهناك الأب الذي خان زوجته فالمثالية هنا نسبة وتناسب فهناك أسر غالب عليها الطابع المثالي مثل أسرة عبد الحميد وهناك أسر العكس مثل أسرة نرمين الفقي ومدحت صالح وأسرة رانيا فريد شوقي وهي أن الزوجين في حالة شك مستمرة وعلي خلاف فلا توجد مثالية مزمنة.
• لماذا تأخر ظهورك بالشكل الحالي علي الساحة الفنية؟
- أنا لم أختف وظهرت حالياً بل أنا صعدت علي السلم بكل تأنٍ وهدوء من سنة 1982 عملت أول مسلسل لي وكان اسمه أبو البنات وحتي أصبح هناك أعمال عديدة وبسبب التراكم الكمي للأعمال أصبح وجهي معروفاً لدي الجمهور إلي أن أصبح تقييم الناس لي أنني جيد ومتنوع حتي أصبحت بما أنا عليه الآن وهذا هو النمو الطبيعي والتقليدي للممثل ولم تحصل لي طفرة للنجومية بمعني أنني لم أكن موجوداً وفي لحظة ظهرت، بالعكس فأنا أخذت الطريق خطوة بخطوة حتي سنة 2008 أصبحت الأمور واضحة للجمهور أن هناك في هذه المنطقة ممثل جيد يسمي أحمد صيام.
• ما أصعب فترة فنية مررت بها؟
- كانت في بداية حياتي حيث إنني لم أكن أعلم كيف أدخل إلي الوسط الفني أنا عملت أول مسرحية في حياتي سنة 1978 وأخذت إشادة قوية جدا ثم حصل لي حالة من الركود الفني من 1978 وحتي 1982 وكنت مستقراً في المنزل لا أحد يقوم بترشيحي إلي أي عمل أربع سنوات بدون عمل لا أعلم كيف أظهر للقائمين بالأعمال الفنية كيف أذهب إليهم وهذه كانت أصعب فترة مرت عليَّ.
• ما رأيك في الدراما التلفزيونية الآن؟
- الدراما في تدهور شديد تكاد تصل إلي حالة صعبة وأنا سأختلف مع كل من يقول إن السبب في الممثلين أو في الكتاب أو في التقنيين ولكن السبب في النقاد، نحن الآن نفتقد حركة النقد وبالتالي أفتقدت حركة توجيه الدراما إلي الاتجاه الصحيح، اليوم ليس لدينا الناقد بالمعني العلمي الذي يقول الأخطاء وطريقة حلها، ثانيا غياب دور الدولة التي تصنع توجهاً عاماً لاتجاه الدراما يتواءم مع المجتمع نحن في سباق بين المجتمع والدراما من منهما يقوم بسباق الآخر، فالمجتمع يسبق الدراما بكثير نحن نذهب إلي اتجاه العشوائيات والجرائم والدم والعصابات والتآمرات والقتل وهي منطقة جزئية في المجتمع بدأ الاتجاه إليها من عام 2011، نسعي الآن إلي إعادة أو اللحاق بما تبقي من الدراما بمسلسلات مثل أبو العروسة والطوفان وكذا عمل نحاول أن نبتعد عن المخدرات والقتل والجرائم ويارب أن تنجح هذه المحاولة
• هل أنت مع أم ضد الرقابة؟
- بالطبع مع الرقابة فهي شيء ضروري جداً ولكن ليست بفرض وجهة نظر وإنما لمنع الانحراف في التناول بمعني عدم زج المجتمع نحو العنف والمخدرات والجرائم وعدم استخدام الألفاظ والمواقف الخادشة للحياء هذا هو دور الرقابة ولكن دون فرض وجهة نظر معينة.
• ما أسباب تدهور المسرح؟
- المسرح تخطي مرحلة التدهور وصولا إلي مرحلة الضياع فلا يوجد الآن مسرح ويرجع هذا إلي اعتمادنا أو تسخيرنا للمسرح في فترة من الفترات لخدمة السائح العربي فقمنا بإعلاء سعر التذكرة وأجور الممثلين بكثرة وكل هذا علي حساب الجودة الفنية وعندما اختفي السائح العربي عن مصر وأصبح قدومه بشكل قليل جداً جداً أصبح لا يوجد متفرج مما أدي إلي عدم وجد ربح جيد للمنتج الخاص فابتعد عن الإنتاج وفي نفس التوقيت ظهر جيل من شباب الفنانين في مسرح الدولة يقومون بتجارب للأسف غير مفهومة وغير مرئية ليس لها علاقة بالمجتمع وليس لها علاقة بالناس ومع احترامي الشديد لأشرف عبد الباقي وتجربته ويكفيه فخراً أنه أعاد الجمهور إلي قاعات المسرح ولكن عملها بالشكل الذي كان قائماً في عصر علي الكسار ونجيب الريحاني وحسني العطار وهي اسكتشات كانت تعرض في الملاهي الليلية في عماد الدين وشارع الألفي ومسارح روض الفرج، عدنا كما بدأ المسرح وإذا كانت الدولة مهتمة بالثقافة كانت حلت مشكلة المسرح ولكن الدولة غير مهتمة بالثقافة.
• ما رأيك في »‬كايرو شو» وعرضهم لمسرحية »‬الملك لير»؟
- الملك لير عرضت علي المسرح القومي من قبل بنفس الممثل، إذا كنت تريد أن تعرض وجهة النظر أخري من خلال المسرحية أعرضها ولكن بممثلين أخرين هذا يسمي بتكرار النجاح وسرقة جهد الدولة لأنها عرضت من قبل علي مسرح الدولة ببطولة الدكتور يحيي الفخراني وهذا جهد ونجاح للدولة وإذا كنت تريد إعادتها فقم بهذا ولكن بعيداً عن الدكتور يحيي الفخراني فنجاحه مرتبط بنجمها الذي كان في يوم من الأيام يقوم بعرضها علي خشبة المسرح القومي وتم سرقتها لحساب القطاع الخاص ولابد من حساب القائمين علي هذا وأن تتم محاكمتهم أيضاً .
• ما العمل الذي ندمت عليه؟
- أنا لا أندم علي عمل قمت به، لأن كل الأعمال التي قمت بها بذلت بها مجهوداً وأنا أحترم جهدي وموهبتي وحتي وإن كان العمل الفني ليس ناجحاً فانا قمت بجهد به وأحترمه وأقدره
• ما سبب تمسكك بمنصبك في النقابة؟
- أنا غير متمسك وغير محب للعمل في النقابة ولكن عندما آخذ قرار الابتعاد عنها »‬يشدوني» مرة أخري لأني لا أحب أن أكون في مكان وأفشل والحمد لله أنني ناجح في العمل هذا، يمكن أن يكون هذا العمل متعباً ومرهقاً بشدة ولكن الأعضاء يقولون إنني أقوم بعملي بشكل جيد فأبقي في هذا المكان.