فنون

في الدورة الثالثة لمهرجان شرم الشيخ للسينما الآسيوية..أخطاء بالجملة لمهرجان يبحث عن صفة


مجدي أحمد على

مجدي أحمد على

شرم الشيخ: محمد خضير
3/5/2019 10:24:36 AM

محاولات يائسة واجتهادات ذاتية وشخصية لإقامة مهرجان مصري يساعد في تنشيط ودعم الحركة السياحية، ولكن جميعها باءت بالفشل منذ الإعلان عن انعقاد دورته الأولي بمدينة الأقصر تحت مسمي السينما الأوروبية والمصرية، وتم نقله إلي مدينة شرم الشيخ تحت نفس  الاسم إلي أن تم تغيير صفته من الأوروبية والمصرية إلي السينما الآسيوية كعملية جذب لدول آسيا للمشاركة في المهرجان.

كالعادة عقدت الدورات السابقة بعناء شديد في ظل ظروف وأوضاع صعبة تحت رئاسة الناقدة ماجدة واصف مرورا بالمخرج مجدي أحمد علي الذي يتولي الرئاسة الحالية للدورة الثالثة للمهرجان وحاول أن يخرج بها من عنق الزجاجة وسط غياب الدعم المالي الذي يقف عائقا حقيقيا أمام مهرجاناتنا المصرية.
فكرة انتقال المهرجان من الأقصر للسينما الأوروبية والمصرية إلي شرم الشيخ للسينما الآسيوية يبررها المخرج مجدي أحمد علي بأن السينما الآسيوية تشهد إهمالا كبيرا في مصر وأن المهرجان محاولة لإلقاء الضوء علي هذه النوعية من الأفلام وتقديم جزء بعيد عن حياتنا وهي الثقافة الآسيوية.
وإذا تطرقنا إلي انطلاق الدورة الجديدة التي تستمر حتي السبت المقبل فقد عمت حالة من الفوضي لليوم الأول في المهرجان التي أدت إلي استياء جميع الحاضرين إلي جانب القائمين أنفسهم علي إدارة المهرجان.
وهناك من الأخطاء التي تكتب نهاية هذه النوعية من المهرجانات في مسألة المجاملات علي حساب آخرين لمجرد أنهم من طرف رئيس المهرجان الذي وقع أيضا في فخ زيادة الدعوات بشكل كبير التي وصلت لدعوة أكثر من ٢٥0 إعلاميا دون مراعاة التنسيق وهو ما تسبب في تشكيل عبء آخر في مسألة التسكين والإقامة، في الوقت الذي يعاني فيه المهرجان من ضعف الإمكانيات والميزانية التي توفر إقامة كريمة للضيوف.
وتأخر حفل الافتتاح عن موعده لأكثر من ساعة ونصف بسبب عدم الانتهاء من تجهيزات المسرح في الموعد المحدد إلي جانب العطل الفني  في التقنيات والمعدات بالإضافة إلي غياب كلٍ من وزيرة الثقافة ومحافظ جنوب سيناء.
وفي لمحة سريعة من إدارة المهرجان بالوقوف دقيقة حدادا علي أرواح ضحايا قطار محطة مصر إلا أن الاهتمام بفعاليات الحفل من غناء واستعراضات جعلتهم يتناسون ماحدث وأصروا علي إقامته في حين أن عددا كبيرا من الفعاليات الفنية ألغت احتفالياتها حدادا علي ما حدث  وتضامنا مع أسر الضحايا، وقامت المطربة العالمية الأذربيجانية »ديلاركازيموفا»‬ بإحياء حفل الافتتاح.. حاول أيضا المخرج مجدي أحمد علي أن يستقطب أكبر عدد من الفنانين لدعم المهرجان بتواجدهم، ولكنه فشل في ذلك في أول دورة له كرئيس للمهرجان وفشل أيضا في إقناع الفنان حسين فهمي ليتولي رئاسة المهرجان شرفيا بعد أن برر فهمي اعتذاره بأن الرئاسة الشرفية سوف تتعارض مع ارتباطاته الفنية الأخري خارج البلاد وتحديدا في هذه الفترة مما اضطره لاختيار الفنانة إسعاد يونس للرئاسة الشرفية للدورة الثالثة المنعقدة حاليا.. كما اكتفت إدارة المهرجان بتكريم الفنان لطفي لبيب والفنانة هالة صدقي من مصر وسط غياب  عدد كبير من النجوم الذين يمثلون عامل دعم وجذب قويا لهذه المهرجانات.
من الأخطاء الأخري التي وقعت فيها إدارة المهرجان إصرارهم علي إقامة احتفالية خاصة تحت عنوان »‬مئوية حسن الإمام» وهو ما رفضته أسرة وورثة الراحل المخرج حسن الإمام وقاموا بإنذار إدارة المهرجان علي يد محضر ولكن تم إدراج الاحتفالية ضمن جدول المهرجان وذلك يوم الخميس ٧ مارس.. ومن ضمن الأخطاء التي تسببت في صدمة لصناع فيلم »‬الفريق» الذين قرروا الانسحاب من المشاركة بعد عدم عرض الفيلم في حفل الافتتاح كما كان مقررا له..  يذكر أن المهرجان في دورته السابقة تلقي تهديدا شديد اللهجة من المخرج عمر عبدالعزيز رئيس اللجنة العليا لإدارة المهرجانات الفنية لرئيس مهرجان شرم الشيخ جمال زايدة بعدم  استضافة المخرج الفلسطيني »‬إياد حجاج» الذي تم اتهامه بالتطبيع مع إسرائيل ومشاركته لمنتج إسرائيلي عام ٢٠١٤ لإنتاج فيلم »‬أحلام لم تراودني»، ولكنها ضربت بهذا التحذير عرض الحائط واستضافت المخرج في الدورة الثانية التي تم وصفها بـ»‬دورة الكراسي الفارغة».